خلصت دراسة استقصائية أجرتها كلية طب وايل كورنيل ونشرتها الصحف المحلية أمس إلى إن
%32 من الجامعيين في قطر يدخنون الشيشة بانتظام.
%22 من المراهقين (15- 18 عاما) جربوا تدخين الشيشة.. هذا بخلاف الكبار والنساء الذين لم تطلهم الدراسة.
ولن أتحدث هنا عن الأضرار الصحية التي تطال مدخني الشيشة.. وإنما سأعيد كلاماً سابقاً نشرناه عن فوضى الشيشة وانتشارها ومن باب أولى السماح بدخولها إلى هذا البلد الكريم تحت مسميات خداعة لا تنطلي على الناس.
فليست كل بضاعة قابلة للاستيراد وإلا كان الخنزير، أعزكم الله، يتبختر على هذه الأرض الطيبة.
المصالح وحدها هي التي جعلت من الشيشة خيار الشباب والرجال، بل والفتيات قبل النساء في منظر مُخزٍ وفاضح.. وذلك حين أفردت للمدخنين أفضل الجلسات وأمتع القاعات وأُقْصِي غير المدخنين في الغرف المغلقة وإلى الأطراف البعيدة، وكأنهم يعاقبون لأنهم لم يجاروا هذا البلاء الذي يعكس صورة من صور الأندية الليلية الرخيصة!!
وإن كنت أعجب من المدخن كيف يستطيب التدخين الذي يترك آثاره على وجهه وعينه وشفتيه ويديه، والأسوأ فمه فرائحته النتنة تسببت في انفصال أزواج كثر..
فالعجب الأكبر من فتاة في قمة أناقتها وادعائها الأنوثة تدخن الشيشة وصورتها تذكرنا بمعلمات المخدرات في أفلام المقاولات الرخيصة!
من حقي كمواطنة أن أطالب بنقاء الهواء الذي أستنشقه، ومن حقي أن أطالب بمنح أولادي فرصتهم في العيش على الأرض الطيبة التي نعشقها دون التعرض للبلاء الذي جلبه المقيمين معهم وحمايتهم من الانضمام للفئة المدخنة إيجاباً أو سلباً..
ومن أراد بلاء الشيشة فليستتر في بيته استجابة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله) (الموطأ).
اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد
إضاءة
شرب الشيشة والدخان بأنواعه من جملة المحرمات؛ لما فيهما من الأضرار الكثيرة، وقد أوضح الأطباء العارفون بذلك كثرة أضرارهما، وقد حرم الله على المسلمين أن يستعملوا ما يضرهم.
فالواجب على كل من يتعاطاهما تركهما والحذر منهما؛ لقول الله عز وجل في سورة المائدة يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ)، وقوله سبحانه في سورة الأعراف في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ) الآية.
وجميع أنواع التدخين والشيشة من جملة الخبائث الضارة بالإنسان، فتكون جميع أنواعهما محرمة بنص هاتين الآيتين وما جاء في معناهما.
من فتاوى ابن باز رحمه الله.
— نورة المسيفري