انتشر مؤخراً زواج رجال في منتصف العمر بفتيات أصغر منهن بما يزيد عن نصف قرن!!
قد يبدو الأمر عادياً للبعض، لكنه لا يفارق خاطري، فرغم أن الزواج قسمة ونصيب، إلا أن ذلك لم يثنني عن التفكير في ظروف مثل هذا الزواج..
ما أسبابه؟ ما أهدافه؟ ما مستقبله؟
يبرر بعض مشايخ الدين التعدد باتباع سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الزواج.. إلا أنه يغيب عنهم بأن الرسول، عليه الصلاة والسلام، لم يسع وراء الأبكار الصغيرات، وإنما كان جناح مودة ورحمة لكل زوجاته الثيبات لا نستثني منهن إلا السيدة عائشة رضي الله عنها.
فهل وطن الرجال أنفسهم على جبر كسر الأرامل والمطلقات والأبكار اللاتي كبرن على سن الزواج المعتاد؟!! تيمناً برسول الإنسانية والرحمة الذي ارتقى بمفهوم الزواج إلى أسمى معاني السكن والإعفاف؟!!
ويحضرني في هذا المنوال أن رجلاً متزوجاً سأل شيخ دين: بأنه يرغب في الزواج من فتاة بنية إعفافها.
فأجابه الشيخ: أعط المال لشاب فقير يتزوجها لتكسب أجر الاثنين.
وفي رأيي أن هذا ما يجب أن يفعله الرجال الميسورون ليكونوا قدوة حسنة لغيرهم..
مع العلم أنني من أنصار التعدد وأشجع عليه، ليحظى الجميع بفرصة عادلة لعيش حياة زوجية مستقرة..
وأستنكر بشدة ما أشاهده وأسمعه وأقرأه من حكايات نسائية تحرم ما أحل الله، وتكره سنة رسوله الكريم، وهذا في رأيي خلل شديد في إيمانهن.
قال تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا» (سورة الأحزاب: 36).
فعدد أيها الرجل شرط أن تلتزم سنة رسولنا الكريم بحذافيرها فلا ظالم ولا مظلوم..
إضاءة
ارتفاع نسب الطلاق وكثرة حوادث السيارات تفرض على هذا المجتمع التعدد شئنا أم أبينا، فلا تترددوا في جعله أصلاً لدرء المفاسد وإشاعة المودة والرحمة..
— نورة المسيفري