مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

غليان..

٣ أغسطس ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

شهد هذا الصيف غليانا لم يسبق له مثيل من حيث الحوادث الإرهابية المتلاحقة التي شهدتها العواصم الأوروبية التي تمثل أهم وجهات السفر.

فمن المحاولة الانقلابية الفاشلة (ولله الحمد) في تركيا (حفظها الله) إلى التفجيرات والاغتيالات في ألمانيا وفرنسا وغيرهما انقسم العالم إلى مجحف ومنصف.

أما المجحف فهو الذي يسارع بتعليق الإرهاب على شماعة الإسلام والمسلمين في ظاهرة بدت أكثر وضوحا منذ 11 سبتمبر 2001 يدعمه في ذلك إعلام مأجور بعضه غربي قد نلتمس له العذر وبعضه عربي مسلم لا نجد له عذرا ولو حاولنا.

وفي رأيي أن الإعلام العربي المسلم جزء من المشكلة لأنه لم يقم بدوره الحقيقي والمأمول في بيان المقام والمقال وانشغل باللهو والتسطيح ودس السم في الدسم بل إن بعضه خلع برقع الحياء فصرنا كمن ربى الأفاعي في حجره فردت جميله بسقيا السموم!!!

وأما المنصف فهو نقي الفطرة ولو لم يكن مسلما.. حيث انبرى للدفاع عن الإسلام وتبرئته مما يحاول الغرب المتشيطن إلصاقه به لأنه يعرف بأن الإسلام دين الرحمة والسلام.

حكم عقله واتبع قلبه فوصل إلى تلك الحقيقة الجلية دون الارتشاء والتهليب الذي اتصف به بعض إعلاميي العرب في هذا الزمان.

كثيرة هي المواقف المشرفة والمفندة لمزاعم المجحفين تنتشر في فضاء العالم الافتراضي والتي يأتي في مقدمتها إن المسلمين إرهابيون لأن تعاليم الإسلام وتعلمه يحثهم على ذلك بينما لو تأملوا بقليل من الاعتدال كثيرا من الحوادث الإرهابية لوجدوا إن غالبية مرتكبيها عاشوا في أحضان الغرب وبيئته التي تحث على العنف وتحفل بالجرائم السادية.

بل حتى من ارتكب تلك الحماقات من أبناء الإسلام لم ينج من تأثيرهم وما فعلها إلا بعد أدلجته وغسل دماغه بمعتقدات لا تمت للإسلام بصلة.

في رأيي واعتقادي أن ديننا يواجه حربا أشد ضراوة من الحرب الصليبية نفسها بل وأشد أثرا لأنها تستهدف أهم ثرواتنا.. شبابنا فتختطف حواسهم وهم بين ظهرانينا ولا يمكننا أن ننقذهم من تلك الحرب بتعليم ضعيف وإعلام مسيس وفاسد.

علينا أن نعيد حساباتنا ونقرر في أي خندق ينبغي علينا أن نكون وأخص المعلمين والإعلاميين في ذلك لأن عليهم يقع العبء الأكبر في توجيه الشباب إلى حيث يكونون جند الإسلام في السلم والحرب.

وأصلي لتوفيقهم في هذه المهمة الجليلة.

اللهم.. وتقبل دعاء

إضاءة

حين تقف مع نفسك وتحاسبها باعتدال ستصل معها إلى طريقتك الخاصة للدفاع عن وجودك في العالم كمسلم يمثل دينا معتدلا وسلاما عاما.

فلا تتأخر في ذلك.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ