مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

وماذا عنهم؟؟

١٠ يوليو ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

الآن وقد رحل رمضان وطوى العيد أيامه علينا أن نلتفت لإخواننا في الإنسانية الذين كانوا عونا لنا في حمل العبء الذي تمثله تلك المناسبات العزيزة من زيارات وولائم واحتفالات ونمنحهم إجازة استثنائية.

وأقصد بأولئك العمالة المنزلية الشغالات والسائقين الذين بذلوا جهودا خارقة لمواكبة نمط الحياة في البيوت القطرية في رمضان والعيد دون كلل أو ملل وبصبر نافذ، بينما فضل بعضهم الهرب أو أخذ إجازته السنوية خلال رمضان تاركا ربة البيت تضرب أخماسا في أسداس فاتحا للسوق السوداء فرصا ذهبية لتعتاش على هذه الظروف فتبدأ تجارة الرق بشكل حديث من خلال نقل الشغالة من بيت إلى آخر بحسب من يدفع أكثر! دون استشارتها وأخذ رأيها وكأنها سقط المتاع.

وقس على ذلك المكاتب التي تؤجر الشغالات بالساعة وكيف تتغير أحوالها وبنودها لتستغل حاجة الناس حتى آخر رمق!

ورغم تحفظي على هذا النوع من الشغالات فإن الحاجة أحيانا تفرض على الإنسان ما لا يطيق أو يتقبل، الأمر الذي يجعله فريسة لنهم المتاجرين بالبشر!!

لذلك أوصي وأنا أعلم خيرية (هل قطر) بمنح المخلصين من العمالة المنزلية إجازة تعويضية يرتاح فيها الجسد من الأعباء ووطأة التعب وتتخلص النفوس من أي أذى لحق بها مقصودا كان أم غير ذلك.

فأنا أعلم أن هناك أسرا كثيرة تكفل عمالتها المنزلية وأسرهم كذلك.. وأخرى لا تمس الراتب الخاص بالعمالة وتنفق عليها أضعافا مضاعفة.

بل إن البعض (وعندي تحفظ شديد) يأخذ الشغالة معه في حله وترحاله.. في سفره إلى شرق الأرض ومغاربها..

وتحفظي يأتي من منطلق أن السفر خارجا فرصة ذهبية للأسرة لتتجانس وتمارس حياتها في خصوصية تامة بعيدا عن أعين غريبة ترصد هذا وذاك..

الوسطية والاعتدال في كل الأمور هما الأسلوب الناجح لنحيا حياة طيبة؛ حيث لا ضرر ولا ضرار..

لذلك منح تلك العمالة إجازة لا عمل فيها ولا تعليمات يتحررون فيها من الروتين القاتل ويمارسون خلالها حرية مسؤولة لها فوائد جمة ستلاحظها الأسرة.. بلا أدنى ريب.

وختاما

إن إحسان معاملة العمالة المنزلية وإعطاءهم حقوقهم، من أهم مظاهر الرحمة في ديننا الحنيف؛ فقد أوصى رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- بهم خيرا بل جعلهم -صلى الله عليه وسلم- إخوانا لمن يعملون عندهم، فقال: (إخوانكم خَوَلُكم (خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم..) (البخاري).

إضاءة

اجتهاد حكومتنا الرشيدة في حفظ حقوق العمالة خاصة المنزلية أمر محمود..

ما نرجوه فقط أن لا تنسيهم الحماسة الكفلاء وتضع قوانين تحفظ حقوق الطرفين.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ