الزمان واحد لا اختلاف فيه وإنما يكتسب تميزه بالأحداث والمناسبات التي تقع في حوضه ذي الأمواج المتلاحقة ما دامت الأرض أرضا والسماء سماء.
أقول ذلك وأنا أتأمل أحوال الناس إثر دخول ليالي العشر الأواخر أقدس فترات الزمان قاطبة حيث تتوج بليلة القدر.. وما أدراك ما ليلة القدر؟!
فهنيئا لمن أعطى رمضان حقه واستعد لذروته بالصيام والقيام والصدقات وفعل الخيرات وترك المنكرات رغبة في الحصول على الرضا الإلهي وتحقق الأمنيات.
ورغم أنف من لم يلتفت لهذا الزمن المقدس ليستمطر الحسنات من كل غيمة محتملة ومحملة بالوعود الربانية.
وليس هناك طريق لتحقيق ذلك أوضح من سنة سيد الأولين والآخرين محمد بن عبدالله لاستجلاب خيرية ليلة القدر التي فاقت الألف شهر.
ولكن هل معالم الطريق واضحة للجميع أم أن ضباب الشيشة والسجائر قد ضيعت بوصلة البعض فتاهت الخطوات.
دخول العشر الأواخر إيذانا بخروج كل شر أو خطيئة أو تقصير.. فعاند النفس الإمارة بالسوء وأغلظ عليها لعلها تستقيم وتتبع الطريق المستقيم
فأغلق مجالس اللهو وأبدلها بمساجد الاعتكاف أغلق قنوات التسلية وأبدلها بحلقات القرآن والذكر وأقم لياليك العشر بمناجاة الخالق والدعاء للخلق لتردد الملائكة في الملأ الأعلى: ولك مثلها.
اللهم بلغنا ليلة القدر وارض عنا رضا ليس بعده إلا الجنة.
اللهم آمين
إضاءة:
وقعت في يدي نسخة من القرآن الكريم وقد زينتها أحدهن برموز (الماركات العالمية) لتحوله إلى مجرد اكسسوار يتسق مع باقي مفردات الشكل الخارجي!
ولهؤلاء أقول:
قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة.
— نورة المسيفري