(قطر الأولى عالمياً في العمل الخيري والإنساني)
قرأت لقاء مطولا مع الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية -أولى مؤسسات العمل الخيري في قطر- تحت هذا العنوان المشرف والمبهج لأهل قطر الذين ضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء، فكان من الطبيعي أن تحتل هذه المكانة العالمية المشرفة، ونسأل الله القبول ونقاء تلك الأعمال من الرياء والسمعة.
(نية لـ «تقطير» مديري مكاتب الجمعية الخارجية في العواصم العالمية)
أشد على يد كل مسؤولي مؤسساتنا الخيرية لتحويل هذه النية إلى واقع خاصة في العواصم العربية لكثرة الملاحظات والشكاوى على أداء المكاتب المحلية، ولن أزيد، لأنني تطرقت لهذا الموضوع في أكثر من مقال يثبت أننا بحاجة لقطريين يشرفون على العمل الخيري في الخارج.
(إطلاق مشروع إسلامي نوعي بـ13 مليون يورو لخدمة مسلمي أوروبا)
بالتأكيد مشروع مثل هذا لم يقرر دون تخطيط وأهداف، لكن أليس من الأولى أن يكون في المناطق البعيدة التي ما زالت رؤيتها للإسلام ضبابية ومعرفتها به لا تكاد تذكر.
فإذا كنا نواجه الإسلاموفوبيا في العالم الأول بإنشاء منصات محترمة للتعريف بالإسلام وخدمة المسلمين، فحاجة العالم الثالث أشد حيث يفترسهم غول التنصير مستغلا حاجاتهم الأساسية وجهلهم بالدين العظيم. أرى أن الدعوة لله أوجب وحماية المسلمين من خطر الخروج منه ضرورة حتمية بشكل يبدو به المركز الأوروبي نوعا من الرفاهية!!
(الاحتياج في الداخل يختلف بحكم سرعة الحياة وتنوع مصادر الترفيه)
تصحيح
الاحتياج بالداخل يخضع لغلاء المعيشة والإيجارات والقرارات الارتجالية، كوقف صرف البيوت للقطريات المحتاجات، وتحويل المواطنين الشباب للتقاعد أو خصم (خسف) رواتبهم بحجة التقشف، فيدفعون بذلك ثمن أخطاء مؤسساتهم التي أساءت التخطيط والتقدير، مما نتج عنه (محتاجين) يلجؤون للبنوك حفظا لكرامتهم بدلا من التوجه للمؤسسات الخيرية التي تعيرهم بالرفاهة!! ليتحولوا بذلك إلى غارمين أو مساجين في بلد هي الأولى في العمل الخيري على مستوى العالم.
إضاءة
لا شك أننا نقدر ونحترم الجهود الجبارة التي تبذلها مؤسساتنا الخيرية، إلا أن الداخل يبقى همًّا لا بد من علاجه لنستشعر الفخر والزهو بالإنجازات الخارجية، وعلى ذلك فليعمل العاملون حتى لا يكون باب النجار مخلعا.
— نورة المسيفري