مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

هل تكون أنت؟؟

٢٢ مايو ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

لا آتي بجديد حين أقول إن الهدم أسرع من البناء، وإن تغيير السلوك السيئ أصعب من اكتسابه؛ لذلك تأخذ المجتمعات وقتا طويلا في ترسية الإيجابيات، بينما ينحدر الناس سريعا ككرة الثلج نحو السلبيات انحدارا ينذر بغرق السفينة.

فمن ينقذ سفينتنا من الغرق؟

هل تكون أنت عزيزي القارئ؟

أمام تحدي هذا السؤال ينقسم الناس إلى:

صنف يتمتع بحس عال من المسؤولية المجتمعية، يتفاعل بإيجابية، يشارك ويبادر ويؤثر في محيطه بفاعلية ملحوظة، يشهد عليه مجتمعه الذي يتأثر بقدرته على إحداث الفارق المنتظر.

وصنف ثان بمجرد قراءة السؤال سيرد بالقول السائر (وما دخلي أنا؟!) يرى نفسه مركز الكون، ولا يهتم إلا بنفسه، وهو نفسه الذي لا يرى ضيرا في تشويه الممتلكات العامة ويرمي المخلفات في الشارع ويكتب على الجدران؛ لأنه لا يستشعر نعمة الانتماء لمجتمعه.

فيرى أنه يستحق كل الحقوق مع أنه لا يقوم بشيء من الواجبات (ما أكثرهم)!!

وهناك أصناف تتفاوت في الرمادية لا أستطيع تصنيفها لأن الرمادي (يوجع عيوني)!!

فأي من الأصناف أنت؟ علما بأن وطنا لا تحبه لا تستحق العيش فيه.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا».

إضاءة

قال علي بن طالب رضي الله عنه: «من كمال السعادة السعي في إصلاح الجمهور».

فمن كان منكم باحثا عن السعادة فعليه بالإصلاح ما استطاع إلى ذلك سبيلا..

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ