مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

٣٥ عاماً

١٨ مايو ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

صادف هذا الأسبوع الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبهذه المناسبة أشاد الأمين العام للمجلس (بهذا الصرح العظيم الذي يجسد أسمى آيات التكاتف والترابط بين أبناء دول المجلس أجيالاً تلو الأخرى.

مذكرا بما حققه من إنجازات شاملة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية، منوها بأن المجلس يجسد أسمى صور الترابط والتضامن لكل ما فيه خير ونماء دول المجلس والدول العربية والإسلامية كافة).

وهذا بلا شك كلام جميل.. كلام معقول (ما أقدرش أقول حاجة عنه) على رأي الأغنية القديمة، ولكن يمكنني القول إن صور الترابط والتضامن بين دول المجلس ليست كافية لتعكس رحلة ٣٥ عاما من عمر المشروع الحالم الذي علق عليه الشعب الخليجي آماله وطموحاته.

فعلى أقل تقدير لو نظرنا في مجال تبادل الخبرات وفتح سوق العمل للخليجيين فيما بينهم فلن نجد ما يلبي ذلك الطموح ويحقق تلك الآمال ما عدا حالات اعتمدت على الجهود الشخصية والوساطة العائلية.

والسبب في ذلك البحث عن الأيدي العاملة الرخيصة بغض النظر عما تحمله معها من معتقدات شاذة وما تتصف به من سلوكيات فجة صرنا نراها جهارا نهارا دون وازع من ضمير أو ضابط من أخلاق.

بل إن بعض دول الخليج باتت مهددة بالغرق حرفيا في موج الطوفان الآسيوي الذي نقل خصائص مجتمعه إلى عقر الخليج في شكل جديد للاستعمار الذي يهدد هوية الخليج وتراثه!

في رأيي لو أن دول الخليج استعانت بالخبرات والمواهب الخليجية بل والأيدي العاملة الخليجية كخيار أول لكان (دهنا في مكبتنا) على رأي المثل السائر وحققنا تبادلا مشهودا وموفقا للمصالح والمنافع يدعم الخصائص المشتركة العميقة والأصيلة في الشعب الخليجي.

وإن كانت الحاجة أكبر فالشعب العربي كفيل بسد تلك الحاجة؛ حفاظا على النسيج الاجتماعي والبعد الديني والثقافي وتخفيفا من آثار البطالة والفقر في تلك الدول خاصة التي تئن تحت وطأة الثورات التي أودت بشبابها وضحت بمستقبلهم على مذبح السلطة والطمع في الكراسي.

أعتقد أننا لسنا بحاجة للتحرك في هذا الاتجاه تحت ضغط ما.. بل على العكس تماما ليكن هذا المطلب على طاولة الأمين العام للمجلس ليتمكن من وضع دراسة متعمقة يمكن لقادة المجلس اعتمادها في اجتماعهم القادم على أن يكون القرار قابلا للتطبيق في أسرع وقت.

وحتى ذلك الحين نسأل الله عز وجل أن يحمي أهل الخليج من شر حاسد إذا حسد.

إضاءة

ما زال شعب الخليج يتطلع لإنجازات ملموسة تبلور الاتحاد والتعاون على أرض الواقع وعلى مستوى الشعب.. حتى يمكنه تبادل التهنئة على وجود هذا الصرح العظيم بحسب تعبير د.الزياني.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ