من أسس التربية الحسنة: القدوة الحسنة، فهي تختصر الكثير من التعاليم والتوجيهات الشفهية التي يمكن أن يصحبها ترهيب شديد، كما ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، وترغيب أشد صرنا نرى مظاهره على الأولاد والبنات.
والقدوة مصدر رسائل دائم سواء كانت مباشرة يتعمدها الوالدين أو غير مباشرة لا ينتبهان لها، وهي الأخطر والأبلغ أثرا.
ومن الرسائل الخاطئة التي يرسلها الوالدان هذه الفترة هي مطالبتهم بتقديم امتحانات أبنائهم بسبب رمضان.
فأي مطلب هذا؟؟
الخطأ الأهم هو عدم احترام القوانين، فالامتحانات ومواعيدها لا توضع عبثا، وإنما هي خطة شاملة تسمى العام الدراسي، فلا يمكن تغييرها بناء على رغبات البعض الذين يفهمون الخوف على الأبناء بطريقة غير صحيحة وغير صحية.
فالأهم من الامتحان في رمضان -الذي لا أرى فيه أي مخاطر أو مضار على أحد لو تربى الأبناء تربية إيمانية عرفوا من خلالها قداسة الشهر كموسم عبادة وعمل لا نوم وكسل- أن يتعلم الأبناء أن أمور الحياة لا تسير بحسب رغباتنا وأمنياتنا، وأن الحياة السليمة تتطلب التواؤم مع قوانينها خاصة إذا كانت قوانين عامة على الجميع.
فأرجو أن ينتبه الوالدان لمثل هذه الرسائل الخاطئة التي لا تسيء للأبناء فقط وإنما للمجتمع قاطبة.
إضاءة
الوسطية مطلوبة في كل شيء وأهمها التربية..
فلا تميلوا كل الميل فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.
هذه رسالتي المباشرة لهذا النوع من الوالدية.
— نورة المسيفري