مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

تحرش!!!

١ مايو ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

نعيش في مجتمع اتفق الجميع على طيبته، إلا أنه ليس بمدينة فاضلة.. تربينا فيه على الدين والأخلاق التي تأتي الفضيلة والمروءة والشهامة والنخوة وإغاثة الملهوف في مقدمتها، استجابة لنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام الذي قال: «والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه».

لذا تلجأ مهيضة الجناح لإخوة لها ذوي جاه ومنصب ليقضوا حوائجها وتيسير أمورها المتعسرة أو المتعثرة.. إلا أن بعضهم فقد المروءة وافتقر للشهامة وزال من وجهه ماء الحياء الذي كانت النخوة آخر قطراته، فبدا صلفا قليل الأدب والذوق، ينتهز حاجة المرأة فيتحرش بها متبعا خطوات الشيطان..

كثيرة هي الحكايات في صندوق بريدي التي كتبت بحبر الصدمة والخذلان وحملت أسماء رجال تظنهم على خير لتكتشف بعد قراءة تلك الحكايات أن «بعض الظن إثم»، وأن المظهر الأنيق أحيانا يختبئ خلفه ذكر صفيق، وأن كثيرا من أولئك لا يحترمون منصبا خدميا مهيبا ولا دورا دينيا محترما، لا نستثني من ذلك مثقفا أو جاهلا!!

إن تلك الحكايات صدمتني ودفعتني للتساؤل المر: ما الذي سقط من أولئك الذكور.. ومتى؟ وكيف استطاعوا خداع المجتمع الذي يلمّعهم ليلا ونهارا وهم يتوغلون في عِرضه ويولغون في شرفه ويجرؤون على المكسورات فيزيدوهن كسرا وقهرا؟

إن المرأة التي نمشي في حاجتها إما نتاج تربية أب مؤمن بدورها يدعمها ويشجعها.. أو نتاج تجربة تركتها وحيدة مهيضة الجناح قصم ظهرها، ولكن عزتها وكرامتها طاولت عنان السماء فلا يطالها ذكر حقير يفرض نفسه عليها فرضا ويتجرأ عليها بلفظ خارج أو عَرض آثم يندى له الجبين وتدمى له القلوب!

إن الحكايات المتراكمة في صندوق بريدي توضح أنه أمر عاجل واجب العلاج بل التدخل السريع حتى لا تتخذ هذه الآفات كواليس المجتمع مرتعا لها فتسيء إلى طيبته ونخوته وشرفه..

مؤسف أن أضطر للتحدث عن ذلك وعلى صفحات الجرائد، إلا إن الوعي عندي أعلى صوتا وأشد قوة، لذا أوصي السيدات اللواتي تعرضن لمثل هذه الإساءات باللجوء إلى الجهات المختصة لتتخذ إجراءاتها ضد كل ذكر ضل الطريق وظن أنه يملك الأرض بمن عليها لمجرد أن سلطت عليه الأضواء وصار في بؤرة الحدث!!؟

ومن لم تستطع خوفا من عقاب المجتمع وسوء ظنه فعليها بأستار الليل تتعلق بها وتناجي ربا ما كان ظلاما للعبيد.. فتقول: حسبي الله ونعم الوكيل في الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الأرض..

أنا على يقين بأن الله ناصرها ولو بعد حين..

ولكن..

ماذا نحن لها.. فاعلون؟

سؤال أترك لكم إجابته.

إضاءة

لكل ذكر تجرأ على حدود الله عز وجل أقول: (إن ربك بالمرصاد)..

فاتق الله لأنه يمهل طويلا ولكنه لا يهمل أبداً..

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ