الآن وقد انطوت صفحة جائزة التميز العلمي لهذا العام، نتوقف قليلاً لطرح بعض الملاحظات، ولكن قبل أن أشرع في ذلك أود أن أتوجه بالشكر والتقدير لمديرات مدرسة البيان الأولى والثانية ومدرسة النهضة الابتدائية على نتائجهم المتميزة، التي إن دلت على شيء فإنما تدل على وعي المديرات بدورهن وحرصهن على القيام به من خلال قيادة فرق تعرف الدور المنوط بها وتعمل ضمن خطة واضحة ممتدة تضع التميزعنواناً لها. كما لا يفوتني أن أضم إليهن أُمّيْن متميزتين تم تكريم أكثر من ابنة من بناتهما هذا العام، وهنا تبدأ الملاحظات ويأتي السؤال: «لماذا غاب عن لجنة الجائزة تكريمهن؟!».
في حقيقة الأمر إن معايير وفئات الجائزة تحتاج إلى مراجعة وتغيير، ولا يصح التعامل معها على أنها قرآن منزل لا يحق الاعتراض عليه كما كان يقال في اجتماعات اللجنة بالمدارس وأولياء الأمور!
فكل جهد إنساني معرّض للنقص مثير للانتقاد، فالقول بأنه لا يحق الاعتراض على نتائج الجائزة يقودنا للتساؤل عما يدور في كواليسها من أمور تحتاج لوقفة ومراجعة، بمعنى: «هل المعايير تطبق على الجميع دون استثناءات ولو نصف درجة؟، هل يحصل المتقدمون على فرص متكافئة في مراحل التقييم ومن جهة موحدة؟».
إن من أهم الأمور التي لفتت انتباهي وأثارت حزني هو فوز معلمة واحدة فقط!!، فهذا برأيي مؤشر خطير يشير إلى مستوى المعلمات والمعلمين الذين لم يجتازوا المعايير فلم يفوزوا بالجائزة!!.
وعلى وزارة التعليم متابعة هذا الأمر عن قرب، وكذلك لفت نظر المدارس التي لا تلقي بالا للجائزة فيدفع طلابها المتميزون ثمن إهمالها الفادح نظراً لتصرفها اللامسؤول في التعامل مع أرشيفها الذي يحفظ جهودهم أو سوء تصرفهم مع أولياء الأمور الذين تفرغوا لبناء ملفات أولادهم ولم يوفقوا ظلماً وعدواناً!.
نعم إن تفاوت اهتمام المدارس بأرشيفها وعدم اكتراث بعض الإدارات بالجائزة يخلف ضحايا لا ذنب لهم قاموا بواجبهم وتفوقوا لأنهم يطمحون للجائزة الكبرى المتمثلة بمصافحة أمير البلاد المفدى، ولقائه، والتي لا تضاهيها جائزة أخرى، فعلى من تقع مسؤولية أولئك؟، ومن يعوض الصغار خسائرهم؟، ومن يجب أن يحاسب على إضاعة أحلام أبنائنا المتفوقين؟، حين تتحول الجائزة المحفزة إلى خبرة سيئة عنوانها الظلم المطلق والبيّن الذي عاد على بعض الأطفال «المظلومون» بأمراض نفسية!.
إنني أدعو اللجنة المنظمة لجائزة التميز العلمي للانعقاد ومدارسة الإجراءات والممارسات الخاطئة التي أشاعت الغبار حولها ورفع تقرير منصف يعيد للجائزة رونقها.
بناء على طلب أولياء أمور كثر تواصلوا مع هذه النافذة المشرّعة على فضاء الحرية والحق.
بحثاً عن إجابات لأسئلتهم المشروعة ولم يجدوا آذاناً صاغية!
— نورة المسيفري