احتفل العالم أمس بما يسمونه يوم المرأة العالمي تحت شعارات عدة استوقفني منها شعار «التعهد بالمساواة!!».
ومن حيث المبدأ فالمسلمات لا ينتظرن التكريم والاحتفاء من العالم لأن الإسلام كرمهن منذ 14 قرناً ويزيد وأعتقد جازمة إن كل الشرائع السماوية كرمت المرأة لأنها جاءت من لدن حكيم خبير.
بيد أن الإنسان هو من أهانها وظلمها وسلبها حقوقها وقبل ذلك إنسانيتها فكانت تورث كشيء وبعض الشعوب دفنتها حية مع زوجها!!.
ولله الحمد أننا في قطر نحظى برعاية وتكريم القيادة التي ما توانت عن دعم وتشجيع المرأة القطرية والمحاولات حثيثة في تقديمها للعالم كشقيقة للرجل لها ماله وعليها ما عليه، وبما أن الشيء بالشيء يذكر -بتشديد الكاف- فقد ذكرني شعار «التعهد بالمساواة» بحقوق للمرأة القطرية لم تنلها بعد رغم إلحاحها وبساطتها ورغم تناولها في كل وسائل التعبير المتاحة الذي يعني بالضرورة علم المسؤولين بها وأهمها المساواة التامة مع شقيقها المواطن في الحقوق وتحديداً من حيث حصول أولادها على الجنسية وحصولها هي على سكن، لأن التباطؤ في حسم هذين الأمرين يخنق الفرحة بأي دعم وأي إنجاز تحققه المرأة، فإن تصبح القطرية وزيرة أو سفيرة أو غيرها من هذه الأمور التي تبدو دعامة لمكانتها في المجتمع لا يغني عن حرمان قطريات مستحقات يعانين يومياً في غرفة صغيرة أو أجرة كبيرة لأن الدولة تحرمهن من مسكن يحفظ كرامتهن رغم أنه بيت بأجر وليس منحة!!، أو أخريات يعانين من التمييز والمزاجية في معاملة أولادهن المصطلح على تسميتهم بأبناء القطريات!!.
أعتقد أن قيادة متقدمة ذات فكر حديث كقيادتنا لا تحتاج إلى وقت طويل لاتخاذ هذين القرارين اللذين يضمنان سعادة واستقرار المجتمع، وما دامت حريصة على قصب السبق فهذه أمور تستحق أن تكون في قمة أولوياتها.
ونرجو ألا تتأخر في البت فيها لأن المرأة وحدها من يدفع ثمنها من عمرها وصحتها وسعادتها.
إضاءة
نتوقع من المسؤولين التزام المساواة لا التعهد بها فقط ومعاملة المرأة القطرية كمواطنة من الدرجة الأولى فعلاً لا استعراضاً.
وكل عام وحكومتنا الرشيدة بألف خير
— نورة المسيفري