اتجهت قطر منذ فترة طويلة لدعم وتشجيع المواطنين على العمل الخاص من خلال عدة مؤسسات توفر أدوات منوعة من أجل تأسيس مشروعات ناجحة تدعم بدورها الاقتصاد الوطني بتحويل المواطن من مستهلك لمنتج.
وهي بلا أدنى شك من الخطوات المميزة والهامة التي خطتها قطر باتجاه مواطنيها حيث تقدم الورش التدريبية المجانية التي تصقل مهاراتهم لتقلل فرص تعثرهم في المستقبل، وكذلك تقرضهم رأسمال كاف لانطلاقة ناجحة في عالم المال والأعمال.
فلا عذر لأي صاحب فكرة سجل ملكيتها في وزارة الاقتصاد والتجارة أن يتقدم للمؤسسات المعنية بمشروعه الجديد للحصول على الدعم الذي يستحقه كمواطن طموح جاد يبحث عن مكان في عالم الاستثمار والثروة المقصور منذ زمن، على أسماء معينة تتحكم في مفاصل كثيرة!!.
وهذه دعوة متجددة للاستفادة من هذه التسهيلات الكريمة والمستحقة للوطن والمواطن على حد سواء، ولكن ماذا عن المواطنين الذين أقدموا منفردين على اقتحام السوق بمشروعاتهم الناجحة وحققوا أسماء معروفة إلا أنهم تعثروا لسبب ما؟، وهو أمر متوقع في مجال تسوده المصالح والواسطة والإجراءات الطويلة والروتينية والمعقدة!!.
من لهؤلاء سوى الغرق أكثر في محيط الحيتان الذين تحكموا وأجروا الأمور لمصالحهم؟؟!!،
من لهم سوى بنوك ربوية تغرق الغرقان أكثر على حد تعبير شاعر شعبي؟!!.
هل من مؤسسات مشابهة يمكنها أن تنقذ ما يمكن إنقاذه وتقيل عثرة المتعثرين فترمم أحلامهم وتمنحهم فرصة جديدة لاستئناف مبادراتهم وتعزيزها؟؟! نرجو ذلك.. مع تمنياتنا للجميع بالنجاح والتوفيق.
إضاءة
ما بال المشروعات الجديدة التي تحظى بالنجاح الباهر والانتشار الواسع، هي مشروعات الطعام؟؟،
فهل صرنا شعباً يأكل فلا يشبع تحكمه رغبات البطن وشهواته؟؟.
أعتقد أنه أمر يستحق التأمل وموضوع ينتظر دراسة تعيد توجهات هذا المجتمع إلى ما ينبغي أن تكون عليه.
— نورة المسيفري