التعليم هو مراهنة على مستقبل الأمة وأجيالها المتعاقبة، إن صلح صلح حاضرها ومستقبلها، وإن لم يحدث فعلى الدنيا السلام..
أعتقد جازمة، وحتى كتابة هذا المقال، أن قطر كلها استمعت لمن شكت مدرسة أجنبية عبر منبر «وطني الحبيب صباح الخير».. شكوى خطيرة تحتاج إلى وقفة حازمة وقرار حاسم لتكن عبرة لبقية المدارس الأجنبية التي تنمو بيننا كأفاع ناعمة تبث سمها في عقول وأفئدة أولادنا بلا حسيب ولا رقيب وقديما قالوا: من أمن العقوبة أساء الأدب.
عقدة الأجنبي التي تضخمت في أسر كثيرة فظنت -وبعض الظن إثم- أن المدارس الأجنبية ستؤسس أولادهم وبناتهم تأسيسا صحيحا، ما علمت أنهم يبنون على جرف هار ينهار عند أول هزة!
إن التعليم في المدارس الأجنبية محفوف بالمخاطر العقدية، وإن لم يسانده دعم قوي في التربية الإسلامية والوطنية واللغة العربية فقست بيوض أفاعيه عن أفاع أخرى أشد خطورة وسمّية.
كأولياء أمور نطالب حكومتنا الرشيدة بلجم المدارس الأجنبية وتفعيل الإشراف عليها لضمان سلامة نفوس وعقول طلابنا من خلال اعتبار المساس بعقيدتنا سببا في إنهاء وجودها دون قيد أو شرط.
وأنوه بضرورة أن يكون المشرفون مختصين بذلك ويتقنون لغة المدرسة وإدارتها، حتى لا يكون الإشراف وهميا لا يسمن ولا يغني من جوع..
إضاءة
العلوم دينية ودنيوية، وإن خيّرنا فالعلم الديني أقوى والعمل به أنفع، لكننا نعيش في منظومة عالمية نبحث فيها عن مكان بارز؛ لذلك لا بد من الحفاظ ديننا وهويتنا بعيدا عن أتون الفتن وجحور الأفاعي.
— نورة المسيفري