مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

السياج

١٣ يناير ٢٠١٦ ثلاث دقائق قراءة

شهد هذا الأسبوع حملة "تويتر"، دعمتها حملة "واتساب" تطالب بإيقاف فيلم "فتاة دنماركية"، وهو واحد من الأفلام المرشحة لعدة جوائز هامة للسينما العالمية في مقدمتها الأوسكار. كما يقوم ببطولته الممثل الشاب ايدي ريدمان الحائز على جائزة الأوسكار العام الماضي عن تجسيده لحياة العالم الفيزيائي المشلول ستيفن هوكينغ في فيلم السيرة الذاتية" The Theory of Everything".

وقبل كتابة هذا المقال استجابت وزارة الثقافة لهذه الحملة، وأوقفت عرض الفيلم في سينمات الدوحة، بينما عرضه عبر الإنترنت مستمر، ويعرض الفيلم كاملاً ومترجماً إلى اللغة العربية، ويمكن للجميع مشاهدته دون تقطيع أو إعلانات!.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة:

لماذا تقبل وزارة الثقافة بوقوفها الدائم في منطقة رد الفعل؟! وهي الجهة المسؤولة عن تشكيل ثقافة هذا المجتمع وحماية تراثه؟.

أليس من صميم دورها حماية المجتمع بسياج من القيم والأخلاق، التي لا تتيح لأعمال -يزعم أنها ستؤثر فيه- العبور إليه؟!.

لماذا يسمح في الأصل لفيلم أو كتاب أو فنان أو كاتب بعبور السياج دون رقيب أو حسيب؟!

ألا توجد معايير يغربل من خلالها الإنتاج الأدبي والفني ليصلنا السمين، ويمنع الغث من تلويث مجتمعنا المحافظ؟

ورغم أن الفضاء المفتوح قد يضعضع ذلك السياج فإن شعب التويتر يقف خلفه بإصرار، مع أنه لا يمثل كامل المجتمع، وبعض "التويتريين" يحتاجون إلى دورات مكثفة في قبول الآخر واحترام اختلافه.

وبعض بعضهم يحتاج للأدب، إلا أن جميعهم يستحقون الشكر إن أصابوا، والتوجيه إن أخطؤوا.

من جانب آخر يحق لنا أن نتساءل حول همة الشعب "التويتري" وعدم استثمار قوته المؤثرة نوعا ما في نصرة الحقوق وعلاج المشكلات الحقيقية في المجتمع، حينها سيحصل على دعم المجتمع بمختلف شرائحه.

إن الرأي العام الذي يتبلور عبر الحملات "التويترية" قوة هامة لا بد من استثمارها في قضايا حقيقية وأزمات فعليّة، بدلا من هدر الطاقات في محاربة أمور لم يعد الإيقاف والمنع مجديا فيها.

نرجو التفكير والتخطيط والتركيز على ما هو أهم وأقوى أثرا، لتكن الحملات القادمة حملات الشعب، لا "التويتريين" فقط .. نسأل الله عز وجل أن يجزي من يحمي سفينتنا المبحرة نحو المستقبل المشرق عنا خير الجزاء.

إضاءة

من الموضوعات الهامة التي ننتظر أن تتفاعل معها الجهات الحكومية غلاء الإيجارات، خاصة مع حرمان المرأة القطرية من حقها في السكن، فهل من إذن، أم أنه لا حياة لمن ننادي؟.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ