مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

الحجامة... وما أدراك ما الحجامة؟؟!

٣ يناير ٢٠١٦ دقيقتان قراءة

لا تخفى على مسلم صدّق بما جاء به محمد -عليه الصلاة والسلام- أهمية الحجامة بوصفها واحدة من أهم الطرق العلاجية لكثير من الأمراض والأعراض التي عجز عنها الطب الحديث الذي انبرى منه جمع من الأطباء العرب ينتقدون الحجامة ونفي فوائدها على الإطلاق على صدر صحيفة محلية الأسبوع الماضي.

ولا أدري كيف يستطيع طبيب نفي فائدة علاج موجود منذ ثلاثة آلاف عام أكَّده نبي الإسلام الذي لا ينطق عن الهوى، بل هو وحي يوحى من الله تعالى، الذي يعلم حاجة عباده وداءهم ودواءهم.

يأتي هذا الموقف الغريب في وقت تتسابق فيه أوروبا على تدريس الحجامة وفي مقدمتها ألمانيا التي افتتحت معاهد خاصة تمنح شهادات موثقة لمن رغبوا في ممارسة الحجامة كمعالجين معتمدين من أرقى المعاهد الطبية العالمية.. بينما إحساس النقص عند «ربعنا» دفع بعض الأطباء العرب إلى التنصل من هذا الإرث العظيم الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن أمثَلَ ما تداويتم به الحجامة». [رواه البخاري ومسلم].

بل وصل الجهل بطبيبة منهم أن تنكر وجود دم فاسد تخرجه الحجامة، إلا أن الدراسات العلمية أكدت أن دم الحجامة يختلف عن الدم الذي يجري في عروقنا، فهو يحوي عدداً أقل من الكريات البيضاء، وهي المسؤولة عن مناعة الجسم فلا تخرج منها إلا كميات قليلة، ما يؤدي لرفع النظام المناعي للإنسان، كذلك فإن معظم الكريات الحمراء التالفة تخرج مع دم الحجامة، ما يعني زيادة نشاط الدورة الدموية، وبالتالي ينشط النظام المناعي وتقل الأمراض، ففكرة الحجامة تقوم على تنقية الدم من الفضلات والسموم والشوائب التي يحويها الدم، لأنها تتسبب في الإصابة بأمراض مختلفة يعجز الأطباء أحيانا عن تشخيصها ومعرفة سببها، لذلك فإن الحجامة تعيد التوازن للدورة الدموية ليقوم الدم بوظائفه التي خلق من أجلها.

إن الحجامة تخفف من الآلام وتنشط الوظائف الحيوية لأجهزة وأعضاء الجسم، وهي وسيلة متاحة ذات آثار عميقة وفوائد كبيرة لا بد أن يدركها الأطباء ويوصوا بها مرضاهم ولا ينكروا فضلها لغرورٍ يفضي إلى جهل مطبق ومخجل.. فأنا جربتها مرات عدة وكانت نتائجها تستحق التكرار، وشجعت معارف وأصدقاء على الخضوع لها والاستفادة منها.

إضاءة

يرجى من الأطباء الأفاضل احترام عقولنا فيقولوا خيرا أو يصمتوا بدلاً من حوارات ضحلة تفقدنا الثقة فيهم.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ