مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

استغلال

٧ سبتمبر ٢٠١٦ دقيقة قراءة

مما لا شك فيه أن الأسر المنتجة تلعب دورا مهما في دعم الاقتصاد الوطني كصناعات صغيرة، ولهذا تقف الدولة خلفها وتدعمها دعما مطلقا من خلال تذليل كل الصعوبات وتقديم كل التسهيلات، فمن منافذ بيع مجانية أو تكاد تكون، ومتعددة في أكثر من سوق إلى ترويج داخلي وخارجي لمنتجاتهم من خلال المشاركات في المناسبات المحلية أو المحافل الدولية.
وكل ذلك يبدو جميلا، إلا أن استغلال بعض تلك الأسر للأعياد، وغيرها من المناسبات، لا يبدو كذلك.
فالأسعار التي تضعها الأسر على منتجاتها مبالغ فيها إلى درجة تثير الاستياء والامتعاض، خاصة ونحن نعلم حجم الدعم الذي يتلقونه بصفتهم أصحاب مشروعات صغيرة.
فالملابس التي تباع في محلات الأسر المنتجة، مثالا، تجاوزت المعقول بمراحل، في هذه الأيام التي تسبق العيد ودخول المدارس!!!
وقد ألتمس العذر لتاجر يرفع الأسعار لارتفاع إيجار المحل وأجرة الأيدي العاملة وغيرها من التزامات (وهو ليس بمعذور)، إلا أني لا أجد عذرا للأسر المنتجة التي لا تحمل مثل هذه الهموم، تغالي في أسعار فساتين العيد للصغيرات وتطرحها بأسعار فلكية، في استغلال بشع وجحود للمجتمع الذي احتضنهم ودعَّمهم دعما تاما.
رغم أن الملابس التي يعرضونها، خاصة المستوردة، ليست بتلك الجودة التي تستحق هذه الأسعار. ومن المؤسف أنك قد تجدها في محلات أخرى بنصف السعر!!!
فمن الطبيعي أن يسعى التاجر للربح، وذلك عبر هامش ربحي ينفعه ولا يضر زبائنه، لأن العكس هو استغلال ممجوج يجب أن يُكبَح جماحه، أو سحب الدعم منه، ليعرف أن الطمع قلَّ ما جمع.

— نورة المسيفري

#٢٠١٦ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٠ أغسطس ٢٠١٦

قلنا.. ونعيد

مع كل تطبيق من تطبيقات الهواتف الذكية تبرز أمامنا مشكلة كبيرة تتجلى في سوء استخدام غالبية العرب لها وتوظيفها في أمور هامشية وتافهة والعكس أيضاً وارد كالأمور ال…

اقرأ
٥ أكتوبر ٢٠١٦

عبثية

لعل من الصدف الهامة ورود خبرين يوضحان حال المعلم في البلاد.. في الوقت الذي نستعد فيه للاحتفاء به في يومه السنوي!!

اقرأ
١٣ يوليو ٢٠١٦

الدوام لله

عدنا بالأمس إلى العمل بعد إجازة العيد الثرية بزمنها ومحتواها، فقد بدأت بآخر ثلاثة أيام في رمضان المبارك حيث العبادة تبلغ قمتها لتنتهي بسادس العيد حيث الأفراح ت…

اقرأ