في أجواء احتفالية خاصة، انطلقت بالأمس أكبر الفعاليات المصاحبة للاحتفاء بيوم الوطن على أرض درب الساعي، وهو تمثل للطريق الذي اتخذه المؤسس الشيخ جاسم بن محمد رحمه الله.
هذه الفعالية تحديداً لا تكفيها كلمات الوصف لتنقل صورة صادقة عما يجري فيها من أنشطة مختلفة، ولا توفيها كلمات الشكر حقها، فمنذ الإقبال على تلك القرية الصغيرة النابضة بحب قطر يلفت انتباهك شدة النظام وحسن التنظيم والتنوع الشديد للفعاليات، فلا تمل مهما أمضيت من ساعات، ولا تغادر إلا على مضض وأنت تعد نفسك بالرجوع وتحدثها بضرورة العودة.
ففي رأيي دربُ الساعي مفخرة الاحتفالية الوطنية بيوم تأسيس قطر، التي فطرنا على حبها مواطنين ومقيمين، هذا الحب الذي ينعكس على كل مشاهد الحياة بلونه الأدعم ليجيش المشاعر ويثير العواطف الصادقة، حيث يسعى كل فرد على أرض قطر للتعبير عن فرحته بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا، بدءاً من قمة الهرم صاحب السمو الأمير الوالد الذي بعث هذه الاحتفالية من عمق التاريخ والماضي المشرف إلى الحاضر، ليكاد المؤسس -غفر الله له- أن يكون بيننا من خلال قصائده ومآثره الخالدة، انتهاء بأصغر طفل وهو يلهج حبا وشعرا ووعودا مستقبلية بأن هذا الشعب سيمشي على خطا المؤسس في دروب العزة والإباء والشرف.. فترى المشاهد العابقة بالفرح والفخر، والتحام القادة بالشعب من خلال سنة حميدة استنَّها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حين ينطلق مصافحاً المواطنين والمقيمين الذين يصرون على حضور المسير الوطني، رغم البرد الشديد، يشاركه في ذلك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظهما الله.
إن قطر تسجل كل يوم إنجازاً يدل على أننا مجبولون على حبها، والعمل من أجلها، لنتجاوز الأقوال إلى الأفعال.. فمن يحب قطر يعمل بإتقان من أجل رفعتها ودوام استقرارها ورخائها..حفظها الله وحماها من شر حاسد إذا حسد.
إضاءة
من الوجوه الاحتفالية بيوم الوطن التي أحبها كثيراً وأنتظرها من عام إلى آخر أعمال المبدع فهد الحجاجي المتقنة والمغزولة بخيوط العشق الفطري لكل ما هو قطري.
ويكفي هذا المتميز فخراً أن يرتبط اسمه باسم الوطن ليتحول كل عمل من أعماله السنوية إلى بصمة شديدة الوضوح، تدل على قوة الأثر الذي تتركه في نفوس المتلقين، والذي يتجلى في دمعة عين أو قشعريرة جسد.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صدق ما يبدعه، وإتقانه الشديد لما يفعله..وفقه الله، وفي انتظار جديده لهذا العام، وإلى العلا يا موطني.
— نورة المسيفري