ومن منّا لا يحب الفرسان؟
أردوغان هذا العلم... هذا الإنسان الذي ترتسم على وجهه أمارات التقوى والإيمان حتى انطبق عليه «في رأيي» حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» وهذا بالضبط ما فعله أردوغان على أرض تركيا جدد عهدها بالإسلام فكان الأذان والحجاب واللغة العربية وغيرها من الشواهد والمشاهد التي أثارت الأعداء فاتهموه بأنه يؤسلم تركيا.
كيف لا أحب أردوغان؟
وهو ناصر الحق وحليف الخير، الذي يصدح برأيه ويعرض عن الجاهلين، الذي يتمثل الصحابة في سيرته ويثني على الإسلام ومآثره على كل منبر ويعلي رايته في كل محفل.
أنا أحبه لأنه مثال للمؤمن القوي الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم.. مثال للحاكم الإنسان الذي لا تغره المناصب ولا تشغله المواكب عن كرامة أرضه ورفاهة شعبه.
وصل إلى القلوب قبل الكراسي التي استحقها عن جدارة بدء من محافظة اسطنبول وصولا إلى سدة الحكم في تركيا استحقاقا فرضته أصوات الناخبين الذين لمسوا فيه عظمة السلاطين بإنجازاته التي باتت معروفة لدى الجميع.
أحبه لأنه مثال للقائد المسلم النموذج الذي يشعرك بالاعتزاز بهويتك الإسلامية ويحرك مشاعرك بخطبة صادقة تخرج من قلبه لتستقر في قلوب المسلمين الذين يعيشون في حال مزر وزمن يائس أنجب الفراعنة والطغاة المتجبرين وصدق الرسول الكريم إذ قال «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الموت».
أحب أردوغان...
الذي وصفه الشاعر مبارك الشهراني «بالمحزم المليان» وأشهد أنه أصاب في هذا الوصف إصابة دقيقة فهو الشريك الوثيق والحليف عند الضيق وحسنا فعلت بلادي باتخاذها هذا الرجل عضيداً لها وعلى دينها وفي خندقها.. فالاتفاق في الرؤية ووحدة الهدف والمصير يذيب كل الفوارق إن وجدت ولا أراها ما دام الإسلام مظلتنا وفي الإسلام لا فرق بين عربي ولا أعجمي لذلك تلاشت كل العواقب في وجه التعاون الاستراتيجي الناجح بين البلدين.
وأسأل الله عز وجل أن يكون ذلك نواة لاتحاد المسلمين واصطفافهم خلف راية الحق حتى يزهق الباطل.. إن الباطل كان زهوقا.
نعم أحب أردوغان
وعلى كل مسلم صادق أن يحبه وينصره ويدعمه ضد الحملات الشعواء التي تستهدفه، ولكنها لا تفت عضده فهو كبير في ملعب الكبار.
إن الله عز وجل يقول في كتابه المجيد: «إنما المؤمنون إخوة» فإن لم تحب أخاك رجب طيب أردوغان وتنصره فراجع إيمانك وصحح اتجاهك واختر خندقك تمنياتي لأردوغان وبلده الجميل وشعبه النبيل بالخير والرخاء ما دام الدهر وطال الزمان
إضاءة
فخورة جداً بأنني عاصرت قائدين عظيمين هما صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة حفظه الله ورعاه، وفخامة الرئيس التركي الطيب أردوغان سدد الله خطاه وأبتهل لله سبحانه وتعالى أن يجمعني بهما في جنات النعيم بعيداً عن بروتوكولات الدنيا وزحمتها.
— نورة المسيفري