يصادفك في محيط عملك.. في بيتك.. في سفرك مسلم غير مصل!!
قد يكون ذلك بسبب التهاون أو الغفلة أو الجهل بقيمة الصلاة في الحياة الحقيقية التي يعيشها العقل وتحياها الروح!!.
وقد يكون جحوداً بها ولا حول ولا قوة إلا بالله فتجده لا يقيك ركناً للإسلام!!.
وهناك من يصلي ولكنها صلاة لا روح فيها ولا خشوع وكأنه ينقر الأرض نقراً!.
وفي رأيي إن ذلك يعود للبيوت التي خرجوا منها ومن الوالدين الذين تربوا على يديهما..
وأيضا المدرسة عامة ومعلمة التربية الإسلامية خاصة في سنين الدراسة الأولى..
فكما هو معلوم للجميع أن الطفل يولد على الفطرة مستعداً تمام الاستعداد لتدريبه على أركان الإسلام بل حتى نوافله.
وإكساب الطفل تعاليم الإسلام على النحو الصحيح من الوالدين، وتنشئته على السنّة النبويّة دلالة قوية على مدى صدق الإيمان وتمام الإسلام.
إن تعهد الوالدان أطفالهما بذلك خلال السنوات السبع الأولى وراقبا الالتزام به السبع السنوات الثانية ورافقاه في السنوات السبع الثالثة ضمنا مسلماً ملتزماً بدينه يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
أما ما أشاهده الآن في كثير من بيوت المسلمين فأسميه تربية بالبركة لا تأديب ولا تشذيب فيشب الطفل مسلماً بالإسلام لا صلاة ولا ديانة!.
«ويحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم»..
على الوالدين أن يتذكرا دائماً أنهما رعاة مسؤولون عن رعايتهما لأولادهما فيتقيا الله عز وجل فيهم..
كما على معلمة التربية الإسلامية إن أرادت أن تستغفر لها المخلوقات حتى الحوت في بحره أن تخلص في عملها وتدعم عمل الوالدين بتحويل منهجها إلى التطبيق والممارسة فرسالة التعليم الحقيقية بين يديها.. وهو عمل جبار إما أن يدخلها الجنة من أوسع أبوابها أو أن يخرجها منها.
وأعتقد جازمة أن من أسس على التقوى لا يمكن أن ينهار.. وإن أصابته الشروخ عاد ليرأبها ليستمر على النهج القويم الذي رباه عليه والداه ودربته على تحويله إلى منهج حياة معلمته.
كما أنني لا أنكر أهمية القدوة الحسنة في كل مراحل الحياة فالرسول صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه وأتابعه عليهم رضوان الله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»..
فإذا أردتم تعليمهم الصلاة التي تسعد حياتهم وتنجيهم من خاتمة السوء فعليكم بصلاة الرسول ركنا بركن.. ففي الصلاة تكمن خيرات الدنيا والآخرة وهو ما نرجوه لأحبتنا دائما.
فلتكن صلاة حقيقية تفيض هدوء وخشوعا... اللهم أهدنا فيمن هديت وعافانا فيمن عافيت وتقبل منا أعمالنا لوجهك الكريم..
إضاءة
أهديكم أحبتي
هذا الاختبار لتجويد صلاتكم
وسد ثغرات الخلل إن وجد...
دمتم مباركين أينما كنتم.
— نورة المسيفري