من يعرفني يعرف عني أنني منضبطة في مواعيدي جداً، وأنزعج جداً من المواعيد غير المنضبطة.. وهذا ما جعلني أبتعد مبكراً عن مستشفى حمد وعياداته التي لا ألجأ إليها إلا مضطرة.
غير أن والدتي ما زالت تعاني الأمّرين من مواعيده «من مواعيد متأخرة، إلى أطباء متأخرين، إلى وصفات طبية دائمة لا طائل من ورائها».
في مفارقة محزنة حدثتها من بانكوك، حيث أخضع للعلاج هناك لأطمئن على موعدها الأخير، فإذا هي متعبة من الانتظار وازدواجية المواعيد والوصفات الطائلة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
حزنت كثيرا من استمرارية المنوال محل شكوى الجمهور جيلا بعد جيل.
لا ننكر أن هناك جهوداً مبذولة إلا أنها غير كافية!!
وهو أمر محير بالنسبة لي، خاصة إذا قارنت هذا الوضع بمستشفى بانكوك الذي أقضي فيه أيامي هذه الفترة، وأقابل فيه الأطباء ما بين استشاري إلى طبيب عام إلى جراح لم أتاخر لحظة عنهم وهم كذلك!!
يحدد لك الموعد- أحيانا في اليوم نفسه- وتدخل على الطبيب من غير إبطاء أو «واسطة» فتجده مرحباً منشرح الصدر يشعرك بأنك مريضه الوحيد فيفحصك ويصف لك الدواء «بعدد الحبات» لا بالعلب المتكدسة «كما يحدث عندنا»، ويعطيك موعدا بعد أسبوع «لا شهور» للمراجعة والتأكد من كفاءة العلاج وأثر الدواء!!
نظام غير عادي وذوق راق وتعامل مهذب وابتسامة دائمة.
الفرق شاسع إلى حد الوجع.. فما السبب؟
هل هي الثقافة؟
أم تراه السلوك؟
لا أدري
ولكنه بالتأكيد فرق يحتاج إلى دراسة وحل جذري يساهم في الشفاء، ولا يزيد وجع المرضى أنّة!!.
وسبق إنني تحدثت عن هذا الموضوع 2010م إلا إنه وللأسف ما زال الوضع هو: «مواعيد مرتبكة، وأطباء عابسون إلا من رحم الله، والممرضات حكاية لا تناسب عنوان ملائكة الرحمة، ناهيك عن الاستقبال والتسجيل الذي قد يعرضك إلى مضاعفات صحيّة وأعراض جانبية!».
فهل من صدى من مكتب د.حنان الكواري يطمئن الموجوعين اليائسين؟.
نرجو ذلك..
إضاءة
أشكر جميع الذين سألوا عني واهتموا بالاتصال للاطمئنان..
لا أراهم الله مكروها في عزيز لديهم.
والحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد.
— نورة المسيفري