مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

العدالة الاجتماعية مهددة

٤ أكتوبر ٢٠١٥ ثلاث دقائق قراءة

دائما ما أرفع يدي لرب السماء حمداً وشكوراً لأننا في قطر لا نعاني من الفروقات بين الناس

وأننا ننعم بوطن آمن يعمّ خيره على الجميع قطرياً كان أو غير قطري بل إن خيرات هذا البلد المبارك عمّت الناس أجمعين من أقصى الأرض إلى أدناها لم تستثن فقيراً أو غنياً.. واسأل أميركا عن إعصار كاترينا..

إلا أن هذا البلد الخيّر ابتلي بما يسمى بالواسطة التي تقدّم من لا يستحق على المستحق وتؤثر أشخاصاً لأنهم يملكون بطاقة تؤهلهم للمرور على أعناق آخرين لا يملكونها فتتركهم يعانون ضياع الحقوق من ناحية.. وفقر قائمة علاقاتهم الاجتماعية من المتنفذين من ناحية أخرى!!

إني أتساءل متى تتخذ خطوات مسؤولة لاجتثاث هذا الوباء المستشري ليتساوى الجميع في الفرص والواجبات والحقوق.

فإيماننا بالله عز وجل يمنعنا من أن نحقق في أرزاق الناس ولكن من الظلم حصول متنفذ على مجانيات تأتي على صورة هدايا ممن لا يملك إلى من لا يستحق!!

لماذا لا يحصل الإنسان على حقوقه دون تذلل أو تظلم أو التماس المساعدة من وزير أو غفير؟؟

لماذا لا يمنح المواطن حقوقه بناء على معايير يخضع لها الجميع وتدار من أناس لا يعانون من عقد التسلط والفوقيّة؟؟

فبقدر ما أكره وقوف المواطن حاملاً كتاب "عرض حالة" في اليوم الوطني أو أي مناسبة ليصادف فيها وزيراً أو مسؤولاً، بدأت أجد له مبررات فالوزارات والهيئات والمؤسسات تعطل مصالحة إن لم يكن يعرف فلاناً أو يصادق عِلّاناً!!!

ولو كان الأمر مصالح شخصية وأعمالاً خاصة لما اهتممنا به ولكن حينما يتحكم الأمر بالمصالح الحكومية فتضطر للبحث عن واسطة لمخاطبة مدير مدرسة، وواسطة لحجز موعد عند طبيب، وواسطة للرد على كتابك في جهة حكوميّة، وواسطة للحصول على وظيفة، وواسطة للحصول على خدمة مجانية أو شبه مجانية طار بها المتنفذون دون غيرهم من المواطنين؟؟!!!

حينها لابد من أن يتدخل المسؤول الأول لوضع حد لهذه المواقف التي تضيّق الخناق على المواطن الذي بدأ بالشعور بأن العدالة الاجتماعيّة مهددة وأن المجتمع يتجه للطبقيّة ومن لديهم واسطة هم الأعلون!!!

لابد من إخضاع الخدمات لمعايير تطبق على الجميع غنياً أو فقيراً معروفاً أو مجهولاً حتى تبقى العدالة الاجتماعيّة في مأمن ويحيا المواطن مطمئناً..

إضاءة

حين تكوّن اللجان لخدمة الناس فإنها توضع لخدمتهم وتذليل الصعوبات أمامهم من أجل حصولهم على استحقاق فرَضته المواطنة التي بُذلت في سبيلها الواجبات..

لذلك فحين تفشل تلك اللجان في دورها لابد من أن تفض ويعاد تشكيلها رحمة بالمواطن وتسهيلاً لأمور حياته.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ