مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

قبل العرض

٢٣ سبتمبر ٢٠١٥ دقيقتان قراءة

اليوم هو واحد من أعظم الأيام في ديننا الحنيفهو يوم العرض أمام الملائكة ليباهي الله عز وجل بعباده الذين جاؤوا من كل فج عميق يحملون فوق متونهم خوفهم من الذنوب وطمعهم في المغفرة..

كلما رأيت الحجيج في يوم عرفة استشعرت يوم العرض العظيم، يوم نقف بين يدي الله عز وجل، فأحس وكأنه تدريب روحاني على ذلك الموقف المهيب.. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

هم الحجاج جاؤوا فارين من متع الحياة بقلوب طاهرة واجفة ترفرف بالتلبية، وتسعد بالتكبير في جو إيماني تملؤه النفحات الربانيّة.

إنها بروفة -إن جاز لي التعبير- للمسلمين الذين توحدوا على صعيد عرفات حتى ذابت كل الفوارق بينهم فلا لون ولا جنس ولا ولاء ولا فصيل .وهكذا نأتي يوم القيامة.

وحده الإسلام يجمعهم ومن جاء بغير الإسلام فلن يقبل منه.. فماذا أعددنا ليوم الحشر؟؟ بل ماذا أعددنا للقبر؟؟.

يأتي يوم عرفه ليذكرنا بعظمة ديننا ومقاصده التي تغيب عن بعض المسلمين، فيمر بهم كيوم عادي لا قداسة له !!

مع أن أهل الدنيا لو سألوا أنفسهم لماذا يعتبر يوم عرفة إجازة رسمية لعلموا أنهم أمام مناسبة تتطلب منهم تفرغاً تاماً وعملاً حثيثاً يسبقهم للآخرة..

ما أحوجناللراحة من اللهاث خلف الدنيا ومشاغلها والاستغراق في الآخرة ومطالبهافالعاقل من عمل لدنياه كأنه يعيش أبداً وعمل لآخرته كأنه يموت غداً لا تبخلوا على أنفسكم اليومواغرسوا غراساً طيباًفي مزرعة الآخرة لتحصدوه غداًجنات عرضها السماوات والأرض.. كما أرجو لي ولكم ولسائر الموحدين.

إضاءة

عيد سعيد وعمر مديد لكل من صافح حرفي واهتم بمتابعتي ومشاركتي فيما أعتقد أنه خير وصلاح لنا جميعاً.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ