حدثتني مواطنة أنها استقدمت سائقاً بعد أن استهلكها استخدام الليموزين وأجرته المرتفعة الخاضعة لتقدير التجار، كشأن بقية الخدمات في هذا البلد الطيب، وسجلته في مدرسة للسياقة، بعد استيفاء الإجراءات.
وتحمد الله أن السائق كان نبيهاً واجتاز الاختبارات التي خاضها بعد التدريب في المدرسة، إلا أنها لاحظت أن المدرسة تضع تواريخ متباعدة بين كل اختبار وآخر، الأمر الذي يفوّت عليها فترة الاختبار البالغة ثلاثة أشهر، والمنصوص عليها في العقد المبرم بينها وبين مكتب الاستقدام.
وحين سألت عن هذا الأمر واستفسرت جاء الرد بأن هذا شأن المدارس كلها!!
أكدت لي هذه المواطنة أن تغيير المواعيد يحتاج إلى واسطة، وهي لا زوج ولا ولد يسعى في ذلك.. سبحان الله على هذا البلد وناسه حتى هذه الأمور البسيطة تحتاج إلى واسطة عجبي!!!
الآن السؤال المطروح على الجهة المسؤولة عن اختبارات السياقة في الدولة، وأعتقد أنها إدارة المرور المنتسبة لأفضل وزارة في قطر «وزارة الداخلية»، هل من مراقبة لهذا الأمر والحرص على أن تكون الفرص متساوية؟؟ والعمل على أن تراعي مدارس السياقة ظروف الناس وعدم المبالغة في توزيع السائقين على مجموعات الاختبار، واختصار فترات الانتساب إليها، فالناس لم يستقدموا السائقين ليضيعوا 6 أشهر في تدريبهم، خاصة الذين يجتازون الاختبارات أولاً بأول، مع تقدير أن الواسطة لا تتاح للجميع!!
توجيهات عامة لتلك المدارس تعيد الأمور إلى نصابها.
فمثل هذه المواطنة لا زوج ولا أولاد يذهبون مع السائق إلى المدرسة، ويتوجهون على صاحب الأمر الذي يجاملهم متجاوزاً صفاً طويلاً من المنتظرين، ويقدم من يشاء ويؤخر من يشاء دون مراقبة ولا مواربة!!!
نرجو من المعنيين بالأمر التدخل لتسوية هذه الأمور وتيسيرها على المعسرين والمعسرات الذين يضطرون إلى دفع رواتب سائقين مع وقف التنفيذ!!
إضاءة
«إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حبّبهم إلى الخير وحبّب الخير إليهم، أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة».
— نورة المسيفري