يعتبر أغسطس أحر شهور السنة، موسم سفر بامتياز، حيث يسافر المواطنون والمقيمون زرافات ووحداناً هرباً من حرارة الصيف اللاهبة، بحثاً عن ملاذ بارد في الأرض التي تعاني حمى شديدة ترتفع وتيرتها عاماً بعد عام -وقانا الله وإياكم يوماً أشد حراً- ورغم تفرق المسافرين في بقاع مختلفة، كل يبحث عن ليلاه، حيث يقصد عشاق الطبيعة مقاصد ذات طبيعة خلابة، بينما يرتحل عشاق التاريخ بين الآثار والأطلال، تاركين مدن التسوق والموضة لروادها.
إلا أن تلك الأوقات المسروقة من العمر المزدحم سرعان ما تنتهي ليعود السياح إلى قطر وإن طال السفر.. ففيها الأهل والأحباب، وفيها العمل والترفيه، وفيها كل شيء جميل، رغم قسوة صيفها، وارتفاع رطوبتها، ولهيب مائها.
نعم
المقاصد السياحية تتفوق على بعضها البعض جمالاً وبهجة..
نعم
الإجازات الرائعة تجدد حياتنا وخلايانا وطاقاتنا
إلا
إنه ليس للطيور المهاجرة إلا أعشاشها، لذلك نعود بعد كل رحلة طالت أم قصرت.
وليس أجمل من قطر في رحابتها وطيبة شعبها وتجددها بين يوم وآخر..
إضاءة
حينما تبدأ الطائرة في الهبوط تتجلى قطر بروعتها، خاصة في الليل، وهو مشهد يجدد الأمنيات بداخلي أن يكون الشعب بمستوى تطلعات القائد، فيقوم بواجباته بدلاً من الانشغال عنها بحقوقه.
— نورة المسيفري