لا شك أن تحولات العصر اللاهثة في وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر في نسيج المجتمع تأثيراً بالغاً.. وفي كل مرة يرسل الغرب في العالم الافتراضي تطبيقاً يعزز التواصل، ويبرز المواهب والمهارات، ويفرد لها المساحات نبتلى بمن يسيء استخدامه إلى حد تجاوز مفهوم الحريات إلى انتهاك الحرمات.
ولأن الهواتف الذكية باتت في متناول الصغار الذين لا يفقهون تلك المفاهيم ولا يعون مخاطر تجاوزها، صرنا نصطدم بين الحين والآخر بلقطات حية تبث مشاهداً تنتهك الخصوصيات وتجرد الإنسانية من دثارها لتخرج علينا العورات نسأل الله الستر في الدنيا والآخرة..
ورغم علمي بأن التطبيقات شر لا بد منه، وأن العيب ليس فيها، وإنما في مستخدميها الذين يعيشون زمن الترف فلم يتعرفوا جيداً على القيم والعادات والتقاليد بشكل كاف فأضاعوا المرجعية..
فلم يعد يردعهم دين ولا عرف ولا أخلاق عن تصوير محتضر ونشر لحظاته الأخيرة عبر «سناب شات» أو «تويتر» أو «إنستجرام» وغيرها من نوافذ وهم الحرية التي استباحت كل شيء، وكشفت السوءات والمسكوت عنه من العورات..
من المؤسف أن يتسلل إلينا شعور بهلامية الوازع الديني وتماهي الدور الوالدي وتضعضعه بين المسؤولية الضائعة والتفويض الخائن للسائق والخادمة...
ليت قومي يعلمون...
ويرجع عن خطئهم الخاطئون...
إضاءة
نحن كمسلمين مع التطبيقات التي ترتقي بالإنسان وتصلح المجتمع وتنفع البشرية، لذا نعتب على إخوتنا في الإسلام حينما يسيئون لنا ولها.
— نورة المسيفري