خبر أثلج صدور أولياء أمور طلاب وطالبات الثانوية العامة مفاده أن وزارة التنمية الإدارية تستهدف ابتعاث 21 ألفاً و400 موظف قطري للدراسة في الخارج..
إلا أن الشروط التي حجرت واسعاً عادت لتلقي بظلال الغبن على أفئدتهم..
فكثيرة هي القوانين والإجراءات التي اضطر المواطنون إلى دفع ثمنها غالياً، كرفع نسب القبول في الجامعة دون توفير بدائل أخرى، الأمر الذي عطل حقوقاً مترتبة على ذلك.
فالحصول على عمل بمؤهل ثانوي يربط الإنسان في أسفل الدرجات، وتأخر الترقيات وغيرها من النتائج التي يتحملها المواطن بسبب خلل إداري وقرار قصير النظر!!
لذلك على الخبراء الذين يمهدون لإصدار القوانين التي تتقاطع مع حقوق المواطنين -أغلبهم إن لم يكن كلهم من غير القطريين- أن يتمتعوا ببعد نظر ويتصفوا بالتفكير الاستراتيجي الذي يحمي سفينة الوطن من التقلبات العاصفة، التي تورث سيلاً من المشاكل المتراكمة، ثم يأتي حلها كمشكلة في حد ذاته.
منذ أن تحطمت الأحلام الغضة على جدران جامعة قطر التي تعالت عليها، تاه أصحابها بحثاً عن مرفأ الفرص فلم يجدوه، مما اضطرهم لإكمال حياتهم كيفما اتفق، وحين لاح الخير ترقرقت أمواج الفرح لتنحسر من جديد بعد تأثرها بشروط جائرة في حق مواطن مظلوم!
لذلك أقترح على وزارة التنمية الإدارية أن تحتضن أولادنا من حملة الشهادة الثانوية كلهم وتمنحهم فرصة التعليم الجامعي الذي يليق بهم كمواطنين قطريين.. أسوة ببقيتهم ولا تحجر واسعاً..
إن نعم الله سبحانه وتعالى على قطر كثيرة واستثمارها في الإنسان مطلب أساسي في الرؤية الوطنية.. فلم لا يستدعي برنامج الابتعاث الحكومي خريجي الثانوية الأقدم فالأحدث حتى يحصل الجميع على فرصة أهدرها سوء تخطيط وتنفيذ مؤسسات حكوميّة؟؟!
تماماً كما حدث في برنامج الخدمة العسكرية..
نرجو من مجلس الوزراء الموقر النظر في هذا الأمر، الذي يمثل حلماً جميلاً لكل من طلاب وطالبات الثانوية وأولياء أمورهم.
إضاءة
على طاولة وزير التنمية الإدارية حالات لطلاب يرغبون في استكمال دراستهم.
نتمنى استيعابهم في برنامج الابتعاث الحكومي قبل أن يمضي قدماً.
— نورة المسيفري