نشرت صحيفة محلية نتيجة استبيان قامت به شمل 300 مواطن ومواطنة، مفادها أن %70 من القطريين يفضلون الصحف الورقيّة.. واسمحوا لي أن أنضم لهم... فأنا منهم.. نشأت في كنف أب -رحمه الله- أدخلني عالم القراءة من أوسع أبوابه..
كان -رحمه الله- ووالدتي -أطال الله عمرها- يحبون القراءة، لذلك كانت الصحف الورقية ضيفة مقيمة في بيتنا.
مصدر يزودنا بالأخبار، والتحقيقات، والصور، والحكايات، وغيرها من الخدمات والترفيه..
اللافت، حرص والدي -رحمه الله- على جلب كل الصحف المحلية التي يعاب عليها دائماً أنها نسخ متشابهة، وقد ورثت عنه هذا الحرص، لذلك أرى أنه إحقاقاً للحق لم تعد صحفنا كذلك، فقد تفردت كل واحدة بشخصيتها المتميّزة التي قسّمت القراء كل بحسب ما تقدمه الصحيفة.
فلم تعد تنقل الأخبار وحدها، بل تجاوزت إلى ذلك تحليلات مواكبة للأحداث، وتحقيقات قوية، ومحاولات جريئة وناجحة في اللحاق بركب التكنولوجيا والاتصال بالقراء عبر نوافذ وسائل التواصل الاجتماعي.. كما أن كل صحيفة منهم استقطبت كتاباً مميزين من داخل البلاد وخارجها، فتحت أمامهم أفقاً تحكمه رقابة ذاتية قد تميل أحياناً كل الميل، إلا أنه في المجمل فإنها توفر مناخاً مقبولاً من الحرية نطمح إلى تجاوزه قريباً لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
وهذا أمر يأخذنا إلى ما يجب أن تكون عليه صحافتنا الورقية لتبقى دائماً وجبة معرفية كاملة في كل بيت.. فنحن نتطلع لأن يعمل كل فريق من فرق صحافتنا المحلية على تحدي المتاح وابتكار الجديد المفيد..
مع تمنياتنا لهم جميعاً بالنجاح في مضمار السلطة الرابعة شديد التنافسية.
إضاءة
لا تزال ساحتنا الإعلامية تفتقد المجلة الجامعة النابضة بمختلف المعارف بعيداً عن أطنان الإعلانات، وبهرجة الموضوعات، وجهل المحررين والمحررات، أوخبث بعضهم!!!
وهي مسألة فيها نظر
— نورة المسيفري