مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

ما أريده من «أوريدو»

١٢ يوليو ٢٠١٥ ثلاث دقائق قراءة

ما ألاحظه كزبون مرغم على التعامل مع بعض الجهات المحتكرة للخدمات أنك إن لم تسأل وتستفسر فإنك ستدفع ثمن جهلك الذي تراهن عليه تلك الجهات!!!

«أوريدو» -كواحدة منها والتي استمرت سلطتها على قطاع الاتصالات طويلاً قبل أن تقلم أظافرها الحكومة بكسر احتكارها ودخول شركة أخرى إلى سوق الاتصالات الثري- تتعامل بهذا المنطق مع زبائنها وإليكم هذه الحكاية: أخذت صديقة لي رقماً من «أوريدو» لغرض لا يتطلب الاستخدام كثيراً، تقول: في المرة الأولى تم سحب الرقم لأنني لم أستخدمه لفترة وعدت لاستصداره مجدداً..

وفي المرات اللاحقة صرت أجدد الصلاحية حتى لا يسحب الرقم ثانية..

وفي لحظة تركيز عابرة لاحظت أن تاريخ الصلاحية لا يتجدد وبقي على ما هو عليه، فاتصلت بـ121 خدمة عملاء هلا مسبقة الدفع لفك هذا اللغز، وكسائر مرافق خدمات العملاء عندنا يتم تحفيظ الموظفين والموظفات عبارات وجملاً لا تغني ولا تسمن من جوع ووعود جوفاء لا ترعد ولا تمطر!!! أجابتني سودانية لطيفة فسألتها: كيف أزيد فترة الصلاحية لرقمي؟؟ فانطلقت تبيّن لي الخيارات المتاحة بدءاً بالأغلى 200 ريال لمدة سنة وصولاً حتى أدنى حد.. حتى قالت: ولكن الصلاحية ليست تراكمية مما يعني أنك مهما أضفت من رصيد سيبقى الأمر متوقفاً عند أول مدة حصلت عليها!!! إلا إذا دفعت لسنة كاملة.

فسألتها: وهل هذا مذكور في أي جريدة أو نشرة إعلانية؟!

فأجابت: هأنذا أخبرك به.

فقلت: يعني لولا اتصالي لما عرفت ذلك أبداً.

فقالت بصوت خفيض: نعم.

حينها شعرت بكامل الاستغلال والتربح، ومباشرة رحت أراجع كل تعاملاتي مع هذه الشركة، وأتخيل المبالغ الطائلة التي جنتها من جهلي وقصور آلتها الدعائية الضخمة عن توضيح هذه الأمور الصغيرة، التي قد لا تؤثر في ميزانيتها المتخمة، ولكنها بالتأكيد تؤثر فيمن اختار بطاقة مسبقة الدفع نجاة من جشعها، وتفرق معه، خاصة حين تمارس سلطويتها بسحب الأرقام بحجة عدم الاستخدام مع أنه من المتعارف عليه عالمياً أن الزبون يملك هذا الرقم لأنه اشتراه بماله ولم تمنحه إياه كادوه!!!

وقس على ذلك -عزيزي القارئ- بقية المحتكرين وأشباه المحتكرين الذي يجاهرون بالخطايا التي تتحدى المستهلك ومن وكلته الحكومة بحمايته...

لأنهم يعرفون أنها لن تحرك ساكناً!!

إضاءة

لـ «أوريدو» خدمة مجتمعيّة عالية المستوى واسعة المشاركة لا تنكر إلا أن لها أيضاً مثل هذه المواقف أعلاه، والتي نتجت عن تقصير دعايتها وخدمة زبائنها من الشرح، مما ينم عن عدم تقدير للزبون شريكها في دفع خدماتها الاجتماعية.. ورمضان كريم.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ