مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

ورش تدريب.. مجانيّة

١٧ يونيو ٢٠١٥ ثلاث دقائق قراءة

يهل علينا رمضان بعد انتظار استغرق سنة إلا شهراً.. سبقه عطره في الأجواء كأنه ضيف ألفنا معاودته، وزاد شوقنا لملاقاته.. هلّ هلاله بعبق العبادة وطيب العمل، ونشر في الكون الهدوء والسكينة والقرب من الله عز وجل أكثر فأكثر.. حيث صفدت الشياطين وافتتح أغنى موسم للعمل الصالح.

يأتي رمضان يضم بين أيامه ولياليه الكثير من الورش التدريبية التي ترتقي بالإنسان مدارج الفضيلة.. ورش مجانية لا تكلفنا إلا عقد النيّة الصادقة على التدرب والتعود والاكتساب فعلى نياتكم ترزقون.

رمضان فرصة ليتأمل الإنسان ثوب دينه، فيصلح شقوقه، وكلنا نشكو تلك الشقوق التي أحدثتها الدنيا بتقلباتها، ولم تدفعها أنفس أمارة بالسوء تارة، ومتقاعسة تارات أخرى.

ولن يتهيأ لنا ذلك إلا بعقد العزم الصادق على الإصلاح ما استطعنا، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

لا بد –أيها الأحبة- من أن نتعهد ديننا وإيماننا بالتجويد ونعوّد نفسنا خلال هذه الأيام الثلاثين اكتساب الجديد من الأعمال الصالحة والعادات الحسنة والنوافل، والعمل بجد واجتهاد على الأذكار، فقد فاز الذاكرون الله والذاكرات فوزاً عظيماً.

فحين نفتتح الشهر الكريم بنية الاستمرار في العبادات والطاعات حتى بعد انتهاء أيامه المباركة، ونسأل الله العون على الصيام والقيام وقبولهما القبول الحسن ييسر الله عز وجل لنا ذلك الاستمرار لتتحول أيامنا وليالينا إلى مواسم طاعات متواكبة، وكأننا نعيش رمضان مدى الدهر.

وإليكم –من وجهة نظري- بعض المشروعات التي إن تعهدناها تحولت مع الممارسة إلى جزء رئيس في حياتنا اليوميّة فلا ننتظر رمضان لننفض الغبار عنها.

* القرآن الكريم تلاوة وحفظاً، وهنا أود أن أنوّه بمشروع المقرئ الهاتفيّ الذي تطرحه "عيد الخيريّة" للنساء في بيوتهن، واللاتي لا يجدن وقتاً للذهاب لحلقات التحفيظ والقراءة.. فشكراً لهم على هذا الجهد النوعي المميز.

*الأذكار: ترك لنا الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من الكنوز النفيسة التي لا تتطلب جهداً كبيراً رغم أجورها العظيمة، ومنها الأذكار (أذكار الصباح والمساء - أذكار الصلاة - أذكار النوم - أذكار العام وغيرها كثير) لو انتهزنا رمضان وحفظناها خلاله لأصبحت حياتنا حافلة بذكر الله وهذه هي القيمة الحقيقية لأوقاتنا..

* متابعة القنوات الطيّبة التي تقدم بديلاً نافعاً لما تقدمه قنوات الترفيه من مضيعة للدين والوقت، أو على الأقل استبدال موادها بمواد روحانيّة تعود علينا بالنفع وتدعم نوايانا الصادقة في استغلال رمضان الاستغلال الأمثل لتجويد بقية الأشهر والسنوات.

أنا على ثقة أن لكل منّا مشروعاته الخاصة وأفكاره وبرامجه الذاتيّة التي ينوي تنفيذها، ويجد في رمضان فرصة سانحة للانطلاق سائلين الله عز وجل القبول والثبات.

المهم العمل الجاد وانتهاز الورش المجانيّة التي لا تكلفك مالاً، وعوائدها أغنى وأثرى من كل أموال الدنيا وكنوزها.

إضاءة..

لأحبتي في كل مكان.. كل رمضان وأنتم إلى الله أقرب وأحب.

نسأل الله عز وجل أن ييسره لنا ويتقبله منّا ويجعله شاهداً لنا لا علينا.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ