مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

الردع بالسلطان

١٣ مايو ٢٠١٥ ثلاث دقائق قراءة

أصدرت محكمة محلية حكماً على مطعم معروف بتهمة التسبب في تسمم 20 شخصاً من رواد المطعم نتيجة الإهمال، وتداول أغذية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، ومخالفة المواصفات، ما يجعلها ضارة بالصحة، بدفع غرامة 30 ألف ريال.

كما قضت بحبس مدير المطعم 3 أشهر، وتغريمه 10 آلاف ريال والإبعاد عن الدولة، والحبس شهراً للعاملين، وتغريم كل منهم 7 آلاف ريال وإبعادهم عن البلاد، وحبس عامل لمدة شهر وتغريمه 7 آلاف ريال بعد إدانته بتهمة تقديم أطعمة فاسدة لرواد المطعم، و1000 ريال لعدم حصوله على شهادة صحية لممارسة العمل.

وشمل الحكم إغلاق المطعم لمدة 3 أشهر، ونشر ملخص الحكم في الجريدة على نفقة المتهمين.

وهذا ملخص لحكم انتظره الناس نظراً لتعريض المطعم حياة أكثر من عشرين شخصاً للهلاك، من أجل حفنة ريالات، وجاء ليختلف حوله الناس -كعادتهم- في الاختلاف والخلاف، حيث انقسموا ما بين مؤيد ومعارض لهذا الحكم.. فالمؤيدون وجدوه سابقة جديدة في مجتمعنا، كما وصفوه بأنه قاس.

بينما نظر إليه المعارضون على أنه حكم متساهل، خاصة وقد عرض حياة الآخرين للخطر، نتيجة تعمده تقديم أطعمة فاسدة، كما جاء في نص الحكم.

وأجد نفسي مع الطرف الذي يرى أن الحكم غير كافٍ لردع المطاعم وغيرها من المنشآت التي تتعامل مباشرة مع صحة الإنسان وسلامته، وكنت أتمنى تغليظ الحكم ليردع السلطان من لم يردعه دينه وقرآنه وخوفه من الله، فعرض حياة أبرياء وثقوا به واطمأنوا لخدمته.. فتصوروا لو أن راود المطعم تلك الليلة قد ماتوا إثر هذه الجريمة المتعمدة.. فكيف سيكون الأثر والصدمة؟؟

وهنا مكمن الخطر، سواء في المطاعم أو محال الأطعمة أو وكالات السيارات، التي باتت تغامر بحياة البشر من أجل كسب مادي بحت.

فلا بد من التفكير ملياً في رفع مستوى العقوبات التي تفرضها البلدية وغيرها من الجهات المختصة.

فما تنشره الصحف من صور تثبت الإهمال والتعمد والتسيب بشكل دائم يدل على أن العقوبة لم تؤثر، وما زال الغشاشون يغامرون بحياتنا.

الموضوع يحتاج ضربة من حديد على يد أولئك الغشاشين لعلهم يرتدعون.

ولنأمل فقط أن يكون هذا الحكم نواة لأحكام أشد حماية للإنسان الذي تعول عليه البلد وتستثمر فيه مقدراتها.

إضاءة

تحذيرات «الأعلى للصحة» حول منتجات التخسيس وحرق الدهون جاءت متأخرة نوعاً ما، خاصة أن المنتج وأشباهه يتم الإعلان عنه في الصحافة بشكل دائم، وبالتأكيد إن بعض الواهمين اشتروه ودفعوا ثمنه من صحتهم وربما من أعمارهم، فهل يجب أن يموت إنسان ما لنتحرك ونحمي البقية؟

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ