مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

المرض.. وما أدراك ما المرض؟

١ أبريل ٢٠١٥ ثلاث دقائق قراءة

في البدء..

أشكر كل من افتقدني وسأل عني خلال الشهرين الماضيين، حيث مررت بتجربة مرضيّة أثرت نوعاً ما في حياتي، وبما في ذلك التزامي بالكتابة في هذه النافذة التي أتنفس من خلالها عبق الحياة، والتي أعود إليها بكل شوق لأشارككم كما عودتكم وجهة نظري ورأيي في الحياة والناس.

أما بعد..

فالمرض من سنن الحياة وابتلاءاتها التي لا بد أن يتقبلها الإنسان برضا تام، إيماناً بقدر الله، وتسليماً بقضائه، ومن ناحية أخرى فإن تقبل المرض يساهم بشكل فاعل في علاجه.

ففي دراسة حديثة أجراها العالم النفسي ليي جامبولسكي أكد أن تقبل الإصابة بالمرض وشكل التعامل معه يُساهمان في تحديد وتيرة التعافي منها، ولا يقلان أهمية عن العلاجات الطبية التي تُقدم للمصاب بعلة بدنية أو إصابة. وما دام كل شخص منا معرضاً للمعاناة من إصابة من نوع ما، على شكل مرض أو مشكلة صحية أو غيرها، فإن تغييره طريقة التعامل مع أي إصابة، والتحلي بالقوة والإيجابية في مواجهتها يُؤديان إلى تسريع العلاج».

وأول العوامل التي تساعد المريض على التعامل الفعّال مع مرضه وجود طبيب متمكن يعامله معاملة جيدة يحكمها ميثاق أشرف مهنة على الأرض.

وأهم بوادر تلك المعاملة مساعدة المريض على فهم مرضه فهماً جيداً، واستيعاب العلاج استيعاباً كاملاً، حتى لا يترك فريسة للأوهام والتفسيرات الخاطئة واجتهادات الآخرين، ممن يكملون النقص المعرفي الذي يحدثه الطبيب (محدود الكفاءة)!!

ولأن المرض قد يصل إلى مرحلة (حياة أو موت) فلا بد من تلك المصارحة والمكاشفة، وفي رأيي أن الأطباء الذين لا يُصارحون مرضاهم لدواع مختلفة أسوؤها ضعف كفاءة الطبيب أو ارتكابه خطأً طبياً ما، يخرقون الميثاق الأخلاقي لممارسة مهنة الطب.

كما أنني أعتقد بشدة في أنه لا يجوز لطبيب، مهما كانت كفاءته، أن يلغي دور الطب البديل الذي أثبت جدواه في الكثير من الحالات حول العالم، الأمر الذي يشجع على استخدامه في حالة عجز الطب التقليدي عن القيام بدوره.

فتوضيح الأمور يمنح المريض فرصة لتولي قيادة نفسه من خلال اتخاذ قراراته بالتشاور مع الأطباء والأهل والأحباب للاطمئنان على حياته والقناعة بما أصابه.

إضاءة

لا أنصح -أبداً- أي مريض باتخاذ قرارات (منفردة) تتعلق بصحته، لأن علمه قاصر، وأرجو في حالة -الأمراض المستعصية والعلاج المتطرف- اللجوء إلى لجنة طبية استشارية والبحث عن أكثر من رأي، للتأكد من الوضع الصحي تمام التأكد قبل الخضوع لأي علاج، فالطبيب في نهاية الأمر مجرد إنسان، وفوق كل ذي علم عليم.

كما أذكّر أن التعلق بالله والارتباط به والتقرب إليه يساهم كثيراً في سرعة العلاج، وقد شهد الأطباء في الغرب أن مرضاً كالسرطان مثلاً يتوقف علاجه على مدى عمق روحانية المريض وإيجابيته والتفاؤل بما عند الله من نعم، أولها الصحة، فهو على كل شيء قدير.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ