عفواً!!
هذا ليس إعلاناً للتوظيف، إنما هو إعلان عن حاجة ماسة وعاجلة لتوفير اختصاصية مناظير وخاصة لمريضات القولون.
فهل يعقل أنه لا يوجد في البلد كلها طبيبة تقوم بهذه المهمة، خاصة مع معاناة شريحة كبيرة من أمراض القولون المختلفة؟!
حدثتني صديقة عزيزة عن المشكلة التي تعانيها، والمأساة التي تعيشها نتيجة لمرض قولونها المزمن، قائلة: سأسافر إلى تايلاند -قبلة القطريين الصحية للفحص الدوري- .
ولعلمي أنها تجري فحصها الدوري هنا، وكانت قد انتهت مؤخراً منه استغربت!! فقالت بحزن: سأذهب لإجراء منظار للقولون لعدم وجود طبيبة في قطر لهذا الغرض!
فتعجبت جداً ورحت أتواصل مع كل من أعرفه في القطاع الصحي ليبحث معي عن تلك الطبيبة النادرة حتى أكفي صديقتي تعب السفر..
وفعلاً لم نجدها!
فقط يوجد أطباء رجال مشهود لهم بالكفاءة والخبرة يعملون تحت شعار الضرورات تبيح المحظورات!
وهنا لي وقفة لأطرح أسئلتي المشروعة على كل المسؤولين عن القطاع الصحي:
لماذا تقاعستم عن توظيف طبيبات في هذا المجال؟
ولم لا تدربون اختصاصيات الباطنة على استخدام المناظير كأداة كشف مهمة وجازمة؟
فما زال بيننا نساء محتشمات يمنعهن الحياء من اللجوء إلى الطبيب مهما كانت مهارته، ومن حقهن الحصول على فرصتهن في العلاج هنا في بلدهن بين أحبتهن..
لماذا يفرض عليهن السفر بحثاً عن طبيبات مختصات في الدول المجاورة أو البعيدة كتايلاند؟!
وبما أننا نتحدث عن تايلاند، فلماذا لا يتم جلب الخبرات النسائية المختصة من هناك، ليكفوا مريضاتنا وعثاء السفر وبذل الجهد والمال؟!
إنه اقتراح جدير بالدراسة أضعه على طاولة وزير الصحة في انتظار مبادرة عاجلة لسد هذا النقص الخطير.
إضاءة
الخدمات الصحية التي تقدمها قطر لمواطنيها مثال يحتذى، ولكن ينقصها في كثير من الأحيان متابعة العنصر البشري الذي يقدم تلك الخدمات وتقييمه، فهذا ما يصنع التطور والإنجاز.
— نورة المسيفري