مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

استروا عوراتكم

١٠ مارس ٢٠١٥ أربع دقائق قراءة

مما لا شك فيه أن للأشياء وجهين، إيجابي وسلبي مفيد وضار ضرراً قد يفضي للموت أحياناً..

وكل إنسان منّا يرى الوجه الذي يحدده استخدامه لهذا الشيء أو ذاك.

والعاقل من يقرر استعمال الأشياء بناء على موازنة منطقيّة بين المنفعة والضرر، بين السلامة والتعرض للشر.

فإذا زاد الضرر أو تساوى مع المنفعة، فترك ذلك الشيء أوجب وأصوب.

ومن الأشياء التي (ابتلينا بها) مؤخراً برامج التصوير والعرض على الإنترنت كالسناب شات مثلاً لا حصراً..

فمنذ انطلق البرنامج وأنا أرى العجب العجاب في استخدامه، وخاصة الاستخدام النسائي الذي يشي بنقص العقل والدين.

فبعضهن لا يتركن شاردة ولا واردة في بيوتهن إلا وصورنها للنشر على الناس، حتى باتت تلك البيوت مخترقة وأسرارها منتهكة!!

والبعض الآخر يصورن أنفسهن بوقاحة وقلة حياء منقطعة النظير، حتى وصل الأمر إلى كشف العورات وإخفاء الوجه ظنّاً منهن بأنهن لن يُعرفن، ولا يدرين بأن الله يرى!!

وإنه يستر المسلم مرات حتى يقرر المسلم فضح نفسه بنفسه كما نرى!!!

وليت الأمر توقف عند المراهقات المهملات اللاتي يرتعن في الإنترنت دون حسيب أو رقيب، بل تجاوزهن إلى المتزوجات اللواتي أطحن بخصوصية الحياة الزوجية وضربن بأسرارها عرض الحائط.

وتم تمييع الزوج تماماً، كأن تلك الزوجة لا تمثل عرضه وشرفه، بل تحفة يتباهى بها ويشجعها على التقاط صور لعوراتها!!

فبئس الذكور هم، لا غيرة ولا حشمة.

إن الجهات المعنيّة أعلنتها صراحة أن تطبيقات الصور في الإنترنت مخترقة، وأن السناب شات بالذات يعتبر الأقل احتراماً للخصوصية، ويمكن اختراقه بسهولة من الشيطان وأعوانه.

لتدخل أي حمقاء من المولعات بأنفسهن في دائرة الخطر التي تبدأ بالابتزاز وتنتهي إلى ما لا تحمد عقباه!

فهل تنتظر أيها الرجل أن تصل الأمور إلى هذا الحد، أم عليك أن تبادر بسد الباب الذي تأتي منه الريح المنتنة؟؟

وفكر

قبل أن تشن الحروب وتشعل الصراعات التي قد تفضي للطلاق.

أشعر زوجتك بغيرتك وحرصك عليها ورغبتك الشديدة في حمايتها.

فلا تبدأ بمصادرة ولعها بنفسها، لأن القاعدة تقول: كل ممنوع مرغوب، واتق الله في رعايتك، فغداً تسأل عن الحرمات المهدرة -فهل جهزت إجابتك؟

علينا أن نتكاتف لحماية المجتمع من هذا الإسهال المميت.

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد..

إضاءة

رحم الله جدتي وزمنها الجميل، حيث تتلفع المرأة بالحياء، سألتها مرة أن تسجل صوتها وهي تلقي شعراً، فاستنكرت ورفضت بشدة وقالت بفطرة صادقة: عيب وش يقول الناس؟

والآن أسأل بدوري كل فتاة استباحت أسرارها وصوّرت عوراتها ماذا سيقول عنك رب الناس؟

فلا تبيعي دينك بدنياك فتعيشي حسرة عمر بلذة لحظة.

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ