مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

عيادة الحروق / إجازة!!!

١١ فبراير ٢٠١٥ ثلاث دقائق قراءة

قالت:

تعرضت طفلتي الغالية ذات السنتين لحريق مساء الاثنين، نتيجة انسكاب الشاي الساخن على جسدها الغض، فركضت بها إلى المركز الصحي الذي أسعفها بإسفنج بارد وأرسلني إلى طوارئ حمد الذي وضع كريماً ملطفاً ومهدئاً وحولني إلى عيادة الحروق بمستشفى الوكرة صباح الثلاثاء، مع قائمة من التحذيرات حول التعامل مع الحرق الذي صنفه بأنه درجة أولى..

وجاء صباح الثلاثاء وقد أخذ مني الحزن والقلق وتأنيب الضمير كل مأخذ ليحين وقت موعد عيادة الحروق لأسافر -مجازاً- لمستشفى الوكرة الذي يبعد عن بيتي كثيراً، وتطول المسافة مع طفل محروق يتأوه ألماً ليعصر قلبي بألمه.

وصلنا عيادة الحروق، فإذا استقبال المستشفى يخبرنا بأنها مغلقة بسبب إجازة اليوم الرياضي!!

ويحولنا إلى نقطة البدء الطوارئ.. فننتقل من باب إلى آخر حتى وصلنا إلى استقبال عربي رفض استقبالي قائلاً: نحن في الطوارئ لا نتعامل مع هذه الحالات!! وإغلاق عيادة الحروق أمر خارج عن إرادتنا، عودي إلى المركز الصحي. الأمر الذي استفزني، فقلت له بالحرف الواحد: لن أذهب إلى أي مكان أنا في بلدي وفي مستشفى حكومي وعليك أن تبدأ بمعاينة ابنتي وتقديم العلاج لها الآن.

فاختفى خلف الباب ليعود لي بالرضا السامي ويوافق على التعامل مع حالة طفلتي!!

عجيب ما أرى!

كيف يمكن إغلاق عيادة الحروق تماماً فلا يوجد طبيب واحد، خاصة في يومي احتفالي كبير كاليوم الرياضي، حيث إمكانية الحوادث محتملة؟

وخاصة الحريق –لا قدر الله- في يوم شديد الرياح..

لا شك أن دولتنا الحبيبة لم تقصر في تقديم كافة التسهيلات الصحية التي تضاهي الدول المتقدمة، ولكن يبقى العنصر الإنساني الذي يجيد تقديم تلك الخدمات موضع استفهام خطير، ينبغي أن يراقب ويدرب على تلك الخدمات.

وهذا لا يعني التعميم، فهناك كفاءات نحترمها ونقدرها في القطاع الصحي، إلا أننا قد نحرم من تميزها بسبب الإدارة العقيمة لتلك الكفاءات..

مع ملاحظة أنني حينما أنتقد الخدمات الصحيّة، فأنا ألقي الضوء على أماكن الخلل ليعالج، لا ليتحول مقالي إلى إجراء إداري عقيم..

إضاءة

الشكر الجزيل لوزارة الاقتصاد والتجارة على دورها المميز، وعلى اهتمامها بالرد على مقالي «أمن العقوبة» المنشور بتاريخ 25 يناير الماضي.

وقواكم الله وسدد خطاكم

— نورة المسيفري

#٢٠٢١ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٤ مايو ٢٠٢١

الخبث والخبائث!!

حذر المفكر الدكتور عبدالله النفيسي من استهداف شباب الخليج وتصدير الإلحاد لهم، وهو تحذير في محله لما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي من وقائع إلحاد شباب من الجنسي…

اقرأ
٧ مايو ٢٠٢١

ضبابية..

اتخذت دولة قطر إجراءات كثيرة وموافقة لمكافحة وباء كورونا.. أثبتت مع الأيام نجاحها..

اقرأ