مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

إبرة الظهر

١٩ فبراير ٢٠١٤ دقيقة قراءة

ألم مستمر في الظهر.. رجفة في القدم.. صعوبة في الجلوس على الأرض والنهوض كطفل يتعلم أبجديات الحركة، أو عجوز أكل الزمان على عظامها وشرب.. معاناة امرأة خضعت لعملية قيصرية رغم مرور سنة على الولادة!! فهل هذه آثار جانبية لاستخدام إبرة البنج في الظهر وستتلاشى مع الوقت أم معاناة دائمة؟؟ وفي كلتا الحالتين لماذا لم تحط الأم بذلك خبراً؟ وتركت لتضرب أخماساً في أسداس وهي ترى العجز يتسلل إلى جسدها الشاب فتنهشها الحيرة، ويفترسها الخوف بحثاً عن السبب! حتى حينما تذهب إلى المستشفى للمعاينة تكون الإجابة «هذه هي إبرة الظهر....عادي!!» ألا يعلم الأطباء أن الإنسان عدو ما يجهله؟! لماذا لا يكلف طبيب التخدير نفسه عناء شرح استخدام هذه الإبرة وما ستخلفه من آثار جانبية، وكيفية التعامل معها؟! من المهم مساعدة الأمهات على فهم العملية القيصرية وعدم التعامل معها كإجراء روتيني، فإذا كانت كذلك بالنسبة للطبيب، فمؤكد أنها كابوس بالنسبة للأم التي عجزت عن أن تلد ولادة طبيعية التي باتت لا تخلو من الرعب مؤخراً هي الأخرى! بصراحة بت لا أدري ما فائدة معاودة طبيبة النساء وزيارتها شهرياً إذا لم تتدخل لتخفيف المعاناة عن الأمهات، وخاصة الجدد منهن! حيث تترك مهمة التوليد للقابلات الآسيويات اللاتي نجحن في تحويل الولادة إلى قطعة من عذاب!! أعتقد أن الأمر يحتاج إلى متابعة وتقييم لما يحدث في غرف الولادة، فكم من أم خرجت منها وهي تحمل خبرات سيئة بدلاً من أن تفرح بقدوم مولودها. خرجت وهي تحمل رد فعل سيئاً تجاه أجمل تجربة في حياتها.. فهل تفعل إدارة مستشفى النساء والولادة؟! نرجو ذلك.. إضاءة نجاح أي إجراء جراحي يعتمد على تخلص المريض من شكواه التي اضطرته لذلك.. والفشل أن يخرج بآثار جانبية جديدة ومعاناة مستمرة.

— نورة المسيفري

#٢٠١٤ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

١٦ فبراير ٢٠١٤

اااانتباااه

لفت نظري في جولة البحث عن وظيفة لصديقة عزيزة صغر سن مديري ومديرات الموارد البشرية وحداثة خبراتهم.. وهذا أمر جد خطير في بلد قد شرع أبوابه للباحثين عن عمل للانخر…

اقرأ
٢٣ فبراير ٢٠١٤

استدعاء جيش الاحتياط

سرتني -قبلاً- الدعوة إلى الخدمة العسكرية لكافة المواطنين في قطر، كما سرني -بعداً- الاستجابة غير المسبوقة لهذه الدعوة المباركة. فهذه هي عادة أهل قطر السبّاقين إ…

اقرأ
١٢ فبراير ٢٠١٤

الدولة الوحيدة

قطر التي تحتفل سنوياً باليوم الرياضي للدولة في الثلاثاء الثاني من فبراير الجميل ذي الطقس الرائع، ليتحول هذا اليوم إلى كرنفال عبر البلاد بفعالياته المتنوعة التي…

اقرأ