مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

مسؤول

١٠ فبراير ٢٠١٣ دقيقة قراءة

ترى.. هل فكر أحد منّا في معنى كلمة مسؤول، أم أنسته فرحة الترقية أن يتأملها فيدرك أنه سيسأل من قبل أحد ما حول قيامه بهذه المسؤولية؟! وأعظم سائل هو رب العزة جلّ وعلا يوم لا ينفع مال ولا بنون.. حين تنشر الصحف فيعلم المسؤول ما اقترفته يداه في الدنيا، ويدرك أنه إذا كان قد نجا من حساب الدنيا تحت ضغوط المجاملة والواسطة.. فإنه لن يستطيع النجاة الآن وقد خان العهد وضيّع الأمانة.. لن يحمل وزره أحد.. هو وحده يواجه مصيراً غير محمود.. بينما يتحمل ولي الأمر وزر اختياره لذلك المسؤول، وحرمان من هم أكثر أمانة وأفضل كفاءة منه.. فماذا أعددت أيها المسؤول لذلك اليوم الثقيل؟! حينما يسألك رب العباد عن حقوقهم التي ضيعتها بغرورك وصلفك؟! فحرمت مستحقاً.. وأسأت تقييماً وظلمت بريئاً.. وصادرت ناصحاً. ليتك تتفكر في حقيقة ناصعة كالشمس تخبرك بأنها لو دامت لغيرك ما وصلت لك.. فتعلم أنه على الباغي تدور الدوائر.. وغداً حين ينحسر عنك الرضا السامي تقعد ملوماً مدحوراً.. لا يسأل عنك أحد، فإن الناس نمل يتّبع سكرك، فإذا خلت مخازنك ذهبوا لمخازن غيرك.. وهكذا تدور الدوائر.. فاعمل على أن تكون مسؤولاً لا ينفضّ من حوله الناس الذين خطبوا ودّه لا ودّ كرسيه، وأحبوه لكرمه وتواضعه وحرصه على مصالحهم، فلم يقطعوا حبل الوصل معه حتى بعد انحسار أضواء السلطة عنه.. كن مع مرؤوسيك ومراجعيك كمعاوية بن أبي سفيان غفر الله له.. شدّ الحبل إذا أرخوه.. وأرخه إذا شدّوه، فلا تقطع حبلاً اتصل بفضل الله وكرمه. وتذكّر دائماً أن المنصب تكليف لا تشريف.. إضاءة قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ».

— نورة المسيفري

#٢٠١٣ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٦ فبراير ٢٠١٣

ضلالة

بما يظن البعض أن نقطة أضيفت سهواً.. فصارت ضلالة والقصد «صلالة» ذات المناظر البهيجة التي تشرح الصدر وتسعد النفس، خاصة أننا مقدمون على إجازة منتصف العام.. وتأتي …

اقرأ
١٤ فبراير ٢٠١٣

مبادرة رائعة

عاشت قطر الثلاثاء الثاني من فبراير يوماً من أيامها الجميلة، حيث صادف اليوم الرياضي للدولة. وهو أحد ا?فكار الرائدة التي أرساها ولي العهد -حفظه الله- رغبة منه في…

اقرأ
٣ فبراير ٢٠١٣

نعم.. هو كذلك

يقول د. سعيد بن مسفر: إن ا?يمان بالبعث نقطة الارتكاز في سلوك المسلم، وإن المؤمن بالبعث يكون مستقيماً ?نه سيحاسب وسيسأل. وقديماً قالوا: من أمن العقوبة أساء الأد…

اقرأ