مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

المعرض فات فات

٣١ مارس ٢٠١٣ ٣ دقائق قراءة

ينطلق غداً المعرض المهني في نسخته السابعة ومعه الكثير من ا?حلام والطموحات.. والحقوق المشروعة لمواطن يحلم بأفضل وظيفة في وطن الرفاهية. تبدأ أعمال المعرض في ظل تصريحات مسؤولة بأنه لا يوجد في قطر بطالة، وإنما بحث عن وظيفة أفضل!! ومع علمي اليقين بوجود مواطنين في قمة عطائهم يقبعون في بيوتهم نتيجة سياسات خاطئة أو نفوس مريضة، فإنني كمواطنة سأقبل بتلك التصريحات في وجود نشاط ملحوظ لإدارة العمل التي تبحث للمواطنين عن فرص عادية لا تتفق مع تطلعات مواطن أغنى دولة في العالم! سأقبلها في وجود معرض مهني يغازل الخريجين الجدد ويستبعد الخبرات خوفاً من درجاتهم، وبخلاً عليهم بالرواتب العالية!! سأقبلها في ظل تساهل واضح مع القطاع الخاص الذي ينعم بتسهيلات أكبر وضرائب أخف، ويضرب بسياسة التقطير عرض الحائط بلا خوف أو خجل!! بل ويستنكف عن المشاركة في المعرض المهني الذي يفتح نافذة بحث للقطريين الباحثين عن فرص عمل مناسبة. وأسأل القائمين على المعرض عن جدواه.. وهل استمراره دليل تحقق أهدافه؟ أم إنه سيبقى مجرد واجهة إعلامية تستعرض اهتمام الدولة بالمواطن الذي لن تتجاوز سيرته الذاتية أعتاب أيام المعرض؟ والسؤال ا?هم: إذا كان المعرض ناجحاً لماذا استبقته عدة وزارات وهيئات ومؤسسات بأيام مهنيّة مفتوحة قبل افتتاح المعرض بفترة وجيزة؟! ترى ما هو تفسيركم لمثل هذه الخطوة؟! فأنا لا أريد أن أعلّق على الهدر الواضح للمال والوقت والجهد.. بل سأترك همّ المراجعة الذاتية لكم لعل المعرض ينجح بعد السبع لفات!! في تحقيق نظرية تقول: لا توجد في قطر بطالة إنما بحث عن فرص أفضل! إضاءة.. أحب الهدية وأنا غنية.. فلتخرج الجهات المشاركة هداياها التذكارية من تحت الطاولة لتوزعها على الزائرين المهتمين، فلهذا أوجدت بدلاً من إخفائها لتوزيعها على ا?صحاب أو إعادتها إلى المخازن!! سبحان ربي حتى في هذه ا?مور... واسطة.

٣ أبريل ٢٠١٣Excuse me

على ضفاف بحرنا الجميل، وتحديداً في اللؤلؤة -إحدى مشروعات الجمال في هذا الوطن الواعد الذي يخطو خطوات عملاقة نحو القمة للتربع عليها مدى طويلاً- جمعتني دعوة عشاء مع سيدة قطرية فاضلة شدتني إلى حديثها بإحساس المواطنة العالي الذي تتمتع به.. فقدمت لي مواقف شتى تؤكد أن الخير في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- حتى قيام الساعة. فمنى -وهذا هو اسمها- تحرص على توعية ا?جانب المقيمين على هذه ا?رض الطيّبة بقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا من خلال ا?مر بالمعروف والنهي عن المنكر بإيجابية وقوة تستمدها من سمات قطر. فحينما تكون منى في الحدائق والمرافق العامة وغيرها من أماكن تواجد ا?جانب الذين يطيحون بقيم هذا البلد كلما اجتمع اثنان منهما لارتكاب فعل فاضح في ا?ماكن العامة يجدون منى وأمثالها من الغيورين على دينهم ووطنهم لتنبيههم لسوءة فعلهم، وتأمرهم بالتوقف عنه تماماً وإلا استخدمت حقها في ا?بلاغ عنهم. وبالفعل تنجح منى في كف عدوان هؤلاء على حريتنا وحقنا في العيش في بلد اتخذ ا?سلام ديناً. ا?سلام الذي يحثنا على احترام الضيف وإكرام وفادته هو ذاته من يأمرنا بكف المنكر باللسان وباليد إذا لزم ا?مر. وأقصد هنا الاستعانة با?من لردعهم.. أعتقد أن استشراء هذه الظواهر القبيحة يعود لتقاعس المسؤولين عن التعميم على كل مستوردي هذه الفئات من أجل العمل وغيره بضرورة توعيتهم بديننا وعاداتنا وتقاليدنا.. ومنح ا?من في كل المرافق العامة صفة الضبطيّة ليرتدع العابثون الذين اتخذوا حدائقنا أماكن لفجورهم حين أمنوا العقوبة فبالغوا في إساءة ا?دب.. ولا ننسى الحادث المروري خلال الأسبوع الماضي الذي أودى بأرواح بريئة نتيجة طيش مقيم مخمور... وغيره كثير من حوادث السرقة والاغتصاب والقتل... فإلى متى السكوت والتهاون؟؟ من حقي كمواطنة أن يحترم المقيمون مشاعري باحترام حواسي وعدم خدشها بعوراتهم الأخلاقيّة والجسدية. إنني أعجب من منحهم الحرية الشخصية المطلقة في الوقت الذي تحارب بلدانهم حريتنا الشخصية كمسلمين، فتمنع الحجاب تارة وتمنع النقاب تارة أخرى، رغم علمهم بقوتنا كمصدر دخل محترم يصب في جيوبهم كل صيف من خلال السياحة!! أرى أننا بحاجة لصدور قانون خاص بالمقيمين يهدف لتحقيق إقامة صحية تحترم قوانين هذا الوطن وأعرافه. إضاءة: المعاملة بالمثل عدالة ورسالة واضحة للجميع بقوتنا ووجودنا في هذا العالم، فلا تتقاعسوا عن إيضاح هذا الوجود بممارسة الحق في كف أذى العابثين عنّا.

— نورة المسيفري

#٢٠١٣ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٧ مارس ٢٠١٣

كشخة على بايق

قديماً قال الفلاسفة والحكماء: تكلم حتى أراك.. فمنطق ا?نسان وتفكيره.. رقي حواره وقوة حجته هي جواز مروره إلى عقول وقلوب الناس لتحتفظ به كشخص موثوق به ولا يمكن ال…

اقرأ
١ أبريل ٢٠١٣

أجندة قطرية 14

لا يخفى على أحد مكانة قطر في المجتمع الدولي، وهو أمر أدى إلى شروق عاصمتها الدوحة على سماء العالم بكل ما يحمله الشروق من معاني التنوير والتقدّم على كافة المستوي…

اقرأ
٢٤ مارس ٢٠١٣

مرض على مرض

في ظل انتشار المراكز الصحيّة الخاصة، خاصة الآسيوية أصبح بإمكانك الدخول على اختصاصي ذي سيرة عطرة بـ150 ريالاً فقط في الوقت الذي أصبح فيه الدخول على طبيب مختص في…

اقرأ