مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

زلزال أبريل

٢٤ أبريل ٢٠١٣ دقيقتان قراءة

تداولت الأسبوع الماضي شبكات التواصل الاجتماعي وبرامج الشات الهاتفيّة تحذيرات صادرة عن «وكالة الجيولوجيا الأميركية» تنذر منطقة الخليج العربي بوقوع زلزال ضخم جداً في الفترة من 25 إلى 30 أبريل بقوة عشر درجات على مقياس ريختر!! وهو خبر يحمل تكذيبه في طيّاته لعدة أسباب أتركها للعقلاء والمتأملن.. وإن سارع الأكاديميون وعلماء الجيولوجيا لتكذيبه، وأقل شيء يذكر من مجمل تكذيبهم لهذه الإشاعة أنه لا يوجد في الولايات المتحدة الأميركيّة وكالة بهذا الاسم!! ودعا الأكاديميون والعلماء إلى عدم الالتفات إلى هذه الشائعات وعدم تداولها والرجوع إلى مصادر معلومات موثوقة كالجهات الحكومية العلمية والمختصين في الجامعات، لافتين الانتباه إلى ما تسببه هذه الشائعات من بث الرعب والخوف في نفوس الناس بدون أسباب علمية حقيقية. السؤال: لماذا الخوف والرعب؟ فلكل منّا زلزاله الخاص.. وقيامته الخاصة، فهل حسبنا لها حسابها؟ إن الإنسان العاقل المتأمل لدين الله وسنن كونه يجد أن الله حدد للإنسان قيامته الخاصة -وهي الموت- الذي يعتبر أولى خطوات رحلة الآخرة، وعليه تتحدد نهاية الإنسان في آخرته -جنته أو ناره- فهل عملنا لهذا الزلزال وأعددنا له العدة؟ هل التزمنا خطة الأمن والسلامة التي وضعها الله عز وجل لنا لتلافي نتائج زلزالنا الخاص؟ إن حسن الخاتمة والأعمال الحسنة والسيرة العطرة كلها مؤشرات النجاة من ذلك الزلزال والعكس صحيح. فما الذي يعنيك أيها الإنسان بزلزال الشرق أو الغرب؟ ولماذا تلهي نفسك بعلامات الساعة ما تقدم منها وما تأخر؟ الأولى أن تشغل نفسك بالآخرة وكأنك تموت غداً ولا تنسها كأنك تعيش أبداً! اعمل على التزام خطة الأمن والسلامة لتنجو من زلزالك الخاص الذي ستعيشه وحيداً ولن يستطيع أحد مهما أحبّك أن ينقذك منه، بل لو اجتمعت الإنس والجن على أن ينقذوك ما استطاعوا.. ضعف الطالب والمطلوب. أنت وحدك من سيلتزم خطة الأمن والسلامة التي وضعها الدين الإسلامي لعبور آمن واستقرار مطمئن، والتي تتلخص نقاطها في الالتزام بأوامر الله عز وجل، والابتعاد عن نواهيه، وتجديد التزامك بالتوبة والاستغفار ما استطعت.. فكلنا خطّاؤون وخير الخطائين التوابون. فلا تيأس من رحمة الله سواء زلزلت وحيداً بموتك، أو زلزلت حقيقة مع جماعة في أرض حَكم الله عز وجل عليها بطبيعة زلزاليّة.. عفانا الله مما ابتلاهم به. استخدم عقلك واستفت قلبك وسر متوكلاً على الله موقناً بأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ولا تسمح للدنيا أن تذهلك عن الآخرة.. تنج من كل الزلازل. إضاءة في حالة حدوث زلزال -لا قدر الله- فكر بإيجابية وكف عن نشر الهلع بين الناس.. برسائل تذكر بغضب الله عز وجل وتنسي الناس رحمته التي سبقت عذابه.. دع الخلق للخالق.. فهو رقيبهم وحسيبهم.. اهتم بنفسك وبأسرتك.. وما عليك فعله واجباً عند حدوث زلزال -لا قدر الله- هو التالي: انبطح، غط رأسك، انتظر انتهاء الزلزالة، وأضيف من عندي: أثناء ذلك اقرأ أذكارك وأكثر استغفارك.

— نورة المسيفري

#٢٠١٣ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢١ أبريل ٢٠١٣

عزيزي الموظف

تشهد قطر نمواً مطرداً وتطوراً سريعاً كان لا بد من مواكبته بقوانين تقننه وضوابط تحكمه، ليحقق أفضل درجات العدالة الاجتماعية. ولعل أهم تلك القوانين المهمة قانون ا…

اقرأ
٢٨ أبريل ٢٠١٣

الجودة والإتقان.. الواقع والمأمول

جاء الإسلام كاملاً شاملاً لكل أمور الحياة، منظماً لمعيشة الإنسان في كافة جوانبها، في بيته، عمله، علاقاته وغيرها.. وأوصى في كل أوامره وتعليماته بالجودة والإتقان…

اقرأ
١٧ أبريل ٢٠١٣

friend request

من نعم الله عز وجل على الإنسان الاختراعات والاكتشافات الخطيرة التي تتوالى عليه في حاضره حتى بات لاهثاً يجري خلفها يبحث عن كل جديد.. وليته يستطيع اللحاق به.. وت…

اقرأ