مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

حدائق قطر

٨ مايو ٢٠١٣ دقيقتان قراءة

لقطر مع الحدائق قصة طويلة بديعة بدأت بالمتنزهات كحديقة المتنزه ومنتزه الوكرة والخور وغيرها ثم حديقة البدع الرائعة والتي توازي كورنيش الدوحة البهي ثم حديقة دحل الحمام -التي يجب أن تسارع الجهات الحكومية في البت في إمكانية انهيارها من عدمه حتى لا نندم حين لا ينفع الندم- وأخيرا عروستا الحدائق والمتنزهات العامة: أسباير وحديقة المتحف الإسلامي اللتان ترمزان لمدى التطور الذي وصلت إليه قطر في هذا المجال . واللتان تستأثران بنصيب الأسد من مرتادي الحدائق والمتنزهات لما وفرته الجهات المختصة من إمكانيات هائلة تحقق أهداف أولئك المرتادين. وقد صرح مصدر مسؤول هذا الأسبوع بأنه سيكون لكل منطقة سكنية حديقة خاصة بها في توجه جميل يشجع الناس على الخروج من البيوت والابتعاد عن التلفزيون واستنشاق هواء نقي ينقي العقول والنفوس والأفكار، ويوطد أواصر الاتصال والتواصل بينهم. وأنا بحكم قرب سكني من أسباير -التي أحبها كثيرا- وجدت أن وجود متنزه في منطقتك السكنية نعمة لا تقدر بثمن، فوجود فسحة من الطبيعة بجوارك تشجعك على ممارسة المشي ولقاء الأصحاب وقضاء وقت ممتع معهم يجدد طقوسك ويكسر روتينك. إلا أنه بالمقارنة بالحدائق في الخارج نجد أن هناك نقاط البيع أكبر وأشمل، بدلا من اقتصار حديقة واسعة كأسباير مثلا على المطاعم الكبيرة التي قد لا تتناسب وكثيرا من رواد تلك الحديقة، وندرة الأكشاك الصغيرة وقصر تشغيلها على الجهات الخيرية -وهو توجُّه محمود بلا أدنى شك- لكن التنوع مرغوب ومطلوب أيضا!! ففي الخارج تجد الحديقة العامة تعج بالباعة المتجولين بعرباتهم المتحركة يبيعون المأكولات والمشغولات اليدوية والألعاب، لترك الخيار للجمهور فمن يريد ارتياد مطعم أو مقهى المجال مفتوح أمامه، ومن أراد بعض المرطبات والمأكولات البسيطة فليكن له ذلك، خاصة أنها حديقة مترامية الأطراف. أقترح على المسؤولين دراسة فتح المجال لفتح مزيد من الأكشاك الصغيرة لتقدم خدماتها لفئة واسعة من جمهور الحدائق العامة بأسعار تناسب مستوى معين لقطاع كبير من جمهور تلك الحدائق. ويمكن تخصيص مساحة واحدة لتلك الأكشاك يقصدها من يريدها إلا أنني أرى نشرها يحقق فائدة أكبر والإشراف عليها بشكل دائم حتى تحتفظ بمستوى يتناسب مع النجاح الذي حققته تلك الحدائق خاصة أسباير. أعتقد أن هذا الأمر سيدعم بعض أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويخلق لهم أرضية صحيحة وجمهورا مناسبا، بما يعود بالنفع عليهم وعلى الحديقة خاصة والوطن بشكل عام. إضاءة التريُّض نشاط مكتمل يشارك فيه القلب والعقل والجسد لتحقيق أقصى درجة النقاء إذا تحررنا من الضغوط وعقدنا العزم على تحقيق أهدافه.

— نورة المسيفري

#٢٠١٣ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٥ مايو ٢٠١٣

غداً.. تبدأ سنة جديدة

غداً الاثنين 6 مايو يأتي حاملاً معه ذكرى ميلادي الذي أحب أن أحتفي به كل عام.. فأحيي عاماً مضى بتجاربه وثماره، وأحَيّي عاماً جديداً يشرق بنور آماله وأحلامه. الع…

اقرأ
١٢ مايو ٢٠١٣

هل من نصير؟

تحظى المرأة القطرية بدعم تام من القيادة الرشيدة التي منحتها فرصاً ذهبية حتى تبوأت مراكز ومناصب مهمة، وأثبتت جدارتها، وقدمت نماذج مشرفة نفخر بها، بل وفاقت أخاها…

اقرأ
١ مايو ٢٠١٣

في الجو.. غيم

عبارة جميلة للشاعر الجميل المغفور له -إن شاء الله- فايق عبدالجليل الذي شكّل مع الفنان محمد عبدو أغنية لا تنسى.. نذكرها كلما رأينا الغيم يتلبد مستحضراً انهمار ا…

اقرأ