مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

الساعة المباركة

٢٧ أكتوبر ٢٠١٣ دقيقتان قراءة

أعلنت إثيوبيا عبر تلفازها الرسمي عن وقف تصدير العمالة الإثيوبية حتى إشعار آخر، بغية دراسة أوضاع العمالة، ووضع قوانين تنظم كافة الإجراءات المتعلقة بها. ولا يغيب عنّا أن هذه الإجراءات سترفع قيمة هذه العمالة وتكلفة تشغيلها، كما فعلت الفلبين وإندونيسيا سابقاً في استغلال واضح للطلب المتزايد عليها.. دون أي موقف مؤثر أو فعّال من جهاتنا المسؤولة التي تركتنا بين سندان تلك الدول ومكاتب الاستقدام التي حولت سوق الاستخدام إلى بورصة! إن إثيوبيا تعتبر أكبر مصدّر للخادمات المتوحشات اللاتي احترفن القتل في أبشع صوره، وذلك بجز رأس الضحية وتقطيع الأعضاء، وما زالت ذاكرة المشهد الخليجي تحتفظ بأكثر من حادثة مروعة ذهب ضحيتها الأطفال والنساء... لذلك أجد في النفس ارتياحاً لقرارهم، ولا بد من الاستجابة له فوراً بإغلاق باب استيراد الخادمات الإثيوبيات واستبدالهن بأخريات.. فكل واحدة منهن هي مشروع قاتلة محتملة، لأن عملية استقدام الخدم لا تخضع لأية معايير يمكننا الاطمئنان إليها. ورغم أن تجربتي الشخصية مع الخادمة الإثيوبية كانت تجربة إنسانية رائعة، إلا أنه بعد ما نشهده من جرائمهن لا نستطيع المغامرة باستقدام قاتلة إلا إذا وضعنا "معايير" نرسلها فوراً للخارجية الإثيوبية لتضمنها تلك الإجراءات المزمع وضعها لتنظيم أحوالهن. ومنها على سبيل الذكر لا الحصر "اختبار سلامة الخادمات من الأمراض العقلية والنفسية، التحقيق في نقاء صحيفتهن الجنائية، حصولهن على مؤهل في الخدمة المنزلية ورعاية الأطفال. فمن خلال متابعتي لما اقترفته أيديهن الآثمة ذكر بعض المختصين أن إثيوبيا تصدّر لنا سجيناتها كخادمات حتى لا تنفق عليهن.. فتحولهن من مستهلك إلى منتج من خلال تحويلاتهن المالية! وسواء كان ذلك صحيحاً أو غير صحيح، علينا أن نقي أنفسنا شرورهن، بفرض معايير وتوصيات شديدة على استيراد الخادمات الإثيوبيات تحديداً، وإن كان التعميم جائراً في مجمله، إلا أن بعض الظروف كهذه تجعله قمة العدل، فنحن نتحدث عن أطفال وهم الأمانة الحقيقية التي يحب أن نحفظها ذخراً للوطن.

— نورة المسيفري

#٢٠١٣ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٣ أكتوبر ٢٠١٣

اللئيم المتمرد

في المناسبات الاجتماعية التي يجتمع فيها الناس كالأعياد والأعراس والعزاء، بل حتى الولائم البسيطة يتجلى أمامك البشر وتستطيع فرزهم من خلال ردود أفعالهم ما بين كري…

اقرأ
٣٠ أكتوبر ٢٠١٣

تصادميّة

شهد أمس الأول إزالة تمثال «نطحة زيدان» الذي يقدم أسوأ مشهد في الملاعب الخضراء، والذي لم نعرف بعد مغزى استضافته، وإفراد تلك المساحة المميزة له!! حدث ذلك بعد تصا…

اقرأ
٢١ أكتوبر ٢٠١٣

صناعة العيد

للمسلمين عيدان لا ثالث لهما، قدر الله أن يأتيا متقاربين لتبقى بقية الشهور بلا عيد، حتى تفنن الإنسان في ابتكار المناسبات والأعياد.. إلا أنه يبقى لعيدي الفطر وال…

اقرأ