بداية.. أرسل لأحبتي في كل مكان.. لوطني.. للعالم أجمع عبر هذه النافذة المباركة، كل التمنيات الطيبة بأن يكون القادم أحلى.. وأن تكون 2012 بداية طازجة لمن لم يحالفهم الحظ في السنوات الذاهبة.. أما بعد.. فقد كانت سنة 2011 حبلى بالكثير من المواقف والمفاجآت على الصعيد العام، ولكني سأتناولها على الصعيد الشخصي.. فقد كانت سنة سعيدة بالنسبة لي ولله الحمد.. وفي رأيي إذا ما قاد الإنسان نفسه ولم يسمح للظروف وللآخرين أن يقودوه إلى حيث يريدون، فإنه سيستمتع بحياته وسنوات عمره باعتدال، فلا الحزن غالب ولا الفرح طاغٍ.. هذه هي سنة الحياة.. وحينما أتأمل سلة حصادي لهذا العام، أجد أنني كنت موفقة وسعيدة في كثير من الأوقات، والفضل لله عز وجل.. ومنها على سبيل الذكر لا الحصر: فبراير= العودة للكتابة بعد توقف إجباري دام ستة أشهر، عدت لأطل على جمهوري من نافذة صحيفة «العرب» الغراء التي لم تقصر في الترحيب بي وضمي لكوكبة كتّابها المبدعين، ومنذ ذلك اليوم وأنا أسعد بصحبتهم وبمتابعة متابعن جدد لما أكتبه انضموا حديثا لجمهوري المخلص.. مارس= الفيس بوك دشنت صفحتي الخاصة في هذا الموقع الاجتماعي الرائع الذي فتح أمامي آفاقا إنسانية رائعة، وأتاح لي فرصة التواصل مع أناس في قمة الذوق والرقي وتنوع الأمزجة والأشربة والاختصاصات.. أسعد كثيرا بصحبتهم وأقضي جل وقتي معهم.. مايو= عودتي للعمل بعد توقف دام عامين قضيتها بعيدا عن وطني عدت له لأنخرط في العمل من جديد، واخترت هذه المرة الموارد البشرية وبالذات تقطير الوظائف لأقوم من خلاله بأداء واجبي وأرد الجميل لوطني العظيم الذي أنتمي له.. وكانت فرصة ذهبية التقيت من خلالها بكفاءات قطرية أفخر بها ويفخر بها الوطن.. يونيو= تويتر انضممت لموقع تواصل آخر هو «تويتر»، ولا أخفيكم سرا.. لم ينجح في جذبي إليه كما فعل الفيس بوك، ومن خلال استبيان قمت به في صفحتي، اكتشفت إن لتوتير ناسه كما للفيس بوك ناسه، «يعني شيء يشبه البلاك بيري والآي فون».. فسبّحت رب البشر الذي خلقهم على هذا الاختلاف.. يوليو= زيوريخ زرت تلك المدينة الجميلة التي سحرتني بضواحيها الريفية الرائعة ومقاطعاتها الساحرة.. كم هي فاتنة تلك الطبيعة الخلابة التي تأسرك وتضرب معك موعدا مع الشوق يدفعك لزيارتها مرارا وتكرارا.. وأظنني سأفعل.. أغسطس= عمرة رمضانية كانت عمرتي الرمضانية الأولى رغم ترددي على مكة كرمها الله وأجلها ليوم الدين طوال العام، ومن جرب الاعتمار في رمضان سيدرك الفرق، حيث تتضاعف الروحانية وتتجلى الربوبية في صور شتى تجعلك قريبا من خالقك، تسأله فيعطيك وتدعوه فيستجيب لك.. سبتمبر= الزيادات بالفعل كانت زيادة الرواتب عيدا عمّق فرحتنا بعيد الفطر المبارك ونشر حالة من الغبطة والسرور في أرجاء قطر التي فاقت الأوطان رقيا وتقدما وعطاء.. كفاها الله شر الحاقدين الحاسدين. أكتوبر= عودة الروح يبقى الإنسان على أمل بأن الأمنيات المستحيلة ستتحقق يوما.. ولم لا؟ أليس الله عز وجل قادرا على كل شيء؟ فما علينا إذا إلا الاجتهاد بالدعاء والإلحاح على رب العزة واليقين باستجابته عاجلا غير آجل.. فلندعه ونحن موقنون بالإجابة.. نوفمبر= علامات فارقة - الأول من نوفمبر: عيّدنا سمو الأمير المفدى ببشرى رائعة حينما خاطب مجلس الشورى معلنا عن مجلس الشورى المنتخب، ليعزز المشاركة الشعبية في 2013، وعلينا أن نكون عند حسن الظن بنا ونكون خير أمة أخرجت للناس في تكوين مجلس يكون أنموذجا ديمقراطيا يحتذى، فلا نكرر أخطاء الآخرين لنلعن الديمقراطية وهي بريئة من أخطاء البشر.. - الحادي عشر من نوفمبر: صدر كتابي الأول «بالعربي الفصيح» احتفاء بمرور 10 سنوات على نشر عمودي الصحافي الذي يحمل نفس العنوان، ويضم الكتاب بين دفتيه 200 مقال اختارها جمهوري الوفي كأفضل ما كتبت خلال تلك السنوات، مع ملاحظة أن بعض الصحف التي نشرت لي سابقا تخلصت من أرشيفي الإلكتروني دون سبب يذكر، مما صعّب الأمر علينا، لكننا بفضل الله تغلبنا على تلك التصرفات اللامسؤولة.. ديسمبر= معرض الكتاب تميّز معرض الكتاب هذا العام بالنسبة لي بطرح كتابي في أكثر من جناح، وهو أمر أسعدني بلا شك، فأنا أرتاد هذا المعرض لسنوات طويلة، وشعوري هذا العام مختلف لأن كتابي هناك.. فشكرا لكل من اشترى الكتاب وقرأه واهتم بإرسال رأيه حوله سواء بالإيميل أو في الفيس بوك أو التويتر. إن للنجاح طعما مميزا من جرّبه يحب أن يجربه مرات أخرى.. ختاماً.. ها نحن نقف على مفترق الطريق بين عامين، أحدهما راحل حاملا الذكريات والآخر قادم يحمل المفاجآت.. نتفاءل بالخير دائما لأننا مؤمنون، ولندع ما يهرف به المنجمون والمشعوذون.. حياتنا صنع أيدينا، وعلينا أن نمسك برسن القيادة لنحقق نجاحات مستحقة يزينها الفرح وتكللها السعادة والرضا عن النفس، والذي هو أعلى مراتب السعادة من وجهة نظري.. كل عام أنتم إلى الله أقرب وبرضاه أسعد.
— نورة المسيفري