مقالاتُ الرأي · بالعربي الفصيح

كأنك يا بوزيد ما غزيت

٢ ديسمبر ٢٠١٢ دقيقتان قراءة

لا فض فوك على مقال «خروج آمن»، وبالفعل مجال التعليم لن ينجح بأهواء وتقلبات ورغبات نسائية. وحان دور التغيير الجذري في كل شيء بدءاً من جنس الإدارة. ولكن أين البديل!؟ ... هذه واحدة من الرسائل النصيّة التي وصلتني تترى من هيئة التعليم والمدارس المستقلة، بعد نشر مقال ا?سبوع الماضي، واخترته دون غيره لعله يفسر للبعض الذين وجدوا في مطالبتنا بأن يتولى أمر التعليم رجال ذوو خبرات طويلة في ا?دارة والتعليم وحاصلين على مؤهلات علميّة عليا انتقاصاً للمرأة القطرية.. ونحن إذ نؤكد على ضرورة دعم مبادرة التعليم بكفاءات رجاليّة أثبتت وجودها ونجاحها، بعدما فشلت النساء في ذلك فشلاً ذريعاً، أصداؤه ستبقى ردحاً طويلاً، وعلاجها سيحتاج زمناً أطول.. فإننا نطالب أيضاً ألا تجامل المرأة القطرية على حساب مصلحة الوطن.. ومستقبل الأمة.. فالمعيار هو الكفاءة وليس الجنس، هذا ما يجب أن نعليه ونرفع شأنه.. ولكننا فيما يبدو نؤذن في مالطا، حيث عينت المعفاة من منصبها مستشارة في التعليم، كسائر المستغنى عن خدماتهم! وخلفتها في إدارة الهيئة زميلة لها تحمل الفكر والتوجّه ذاته! بل وعينت امرأة أخرى كمساعدة لها.. عجباً.. أليس في ذلك انتقاص للرجال ا?كفاء!!؟ ألا توجد كفاءة رجالية واحدة تعدل ميل هذا الميزان!؟ وحين أقول رجال فإنني أعني كفاءة إدارية متزنة بعيدة عن التقلبات المزاجيّة والقرارات العاطفية.. وا?هواء.. ولا أقصد ذكوراً، كما وصفهم كاتب محلي، لم ير فيهم إلا الشوارب واللحى!! إن من تعامل مع ا?دارة السابقة يعلم عم أتحدث بالضبط.. يعلم مدى المعاناة التي قاساها الموظفون وليس أدل على ما أقول إلا سيل الاستقالات المتدفق، والذي لن ينقطع.. ما دامت الهيئة ستدار بنفس ا?سلوب والفكر.. فكأنك يا بو زيد.. ما غزيت نحن نتحدث عن تجارب ميدانية عشناها ولا نزال، لذلك حينما نطالب بأن توكل مهمة التعليم للرجال فهذا حقنا، بعدما قاسينا ا?مرّين من قيادة النساء، وتاريخ التعليم في قطر الذي يشهد بتفوق الرجال يدعم ذلك.. إلا إن مطالبنا كأولياء أمور ذهبت أدراج الرياح كالعادة، مما يدحض شراكتنا في التعليم ليبقى الوضع نتاج إرادة عليا، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء.. كما هو حاصل ا?ن فقاعات المحاكم والنيابة تئن من عجز هيئة التعليم عن إدارة التعليم كما ينبغي. يعزينا أن كل شيء مرصود، وأن الله -عزّ وجل- يمهل ولا يهمل. كونوا على الموعد.. أحبتي -قرّاء بالعربي الفصيح- أزفّ لكم خبراً سعيداً، فبدءاً من هذا الشهر سألتقيكم يومي ا?حد وا?ربعاء من كل أسبوع. شاكرة ?دارة صحيفة «العرب» ثقتها بقلمي، والشكر موصول لكم أحبتي، لمتابعتكم الجادة وتواصلكم المثمر.

— نورة المسيفري

#٢٠١٢ #صحيفة_الشرق_القطرية #بالعربي_الفصيح

شارك المقال

𝕏

قراءاتٌ ذات صلة

قد تَستهويكِ أيضاً

٢٥ نوفمبر ٢٠١٢

خروج آمن

تداولت شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات نهاية ا?سبوع الماضي خبراً مفاده: إعفاء السيدة صباح الهيدوس من منصب مديرة هيئة التعليم وترشيح السيدة فوزية الخاطر (مدي…

اقرأ
٥ ديسمبر ٢٠١٢

رائع كعادته

تأتي توجيهات سمو ولي العهد بإنشاء عدد من قاعات ا?فراح في مناطق الدولة استجابة رائعة لظروف الشباب المقبل على الزواج، والذي يقف جشع التجار في وجه حقه المشروع في …

اقرأ
١٨ نوفمبر ٢٠١٢

أخبار عيالنا

يصاب بعض ا?طفال بالتوحد الذي يحدّ من قدراتهم على التواصل الاجتماعي فيعجزون عن إقامة علاقات اجتماعية مع محيطهم البشري. كما يؤثر المرض في سلوكهم وعاطفتهم وقدراته…

اقرأ