تاريخ اليوم هو 12/12/12 يوم مميز للذكرى، يحرص الكثيرون على ربطه بحادثة أو إنجاز فيخلد بخلوده ويتميّز بتميّزه لذلك اخترته يوماً لولادة مولودي الجديد.. كتاب جديد أطرحه مواكباً لفعاليات معرض الدوحة للكتاب، اخترت له اسماً يعكس فكرته تماماً هو "نقوش على جدار السنين"، ?نه يقدم خلاصة فكري وتأملاتي ونتاج خبراتي ومعارفي، فهو نقوش خلّفها أحباب وأصحاب وعابرو السبيل أيضاً. كل تجربة عشتها تركت على جدار سنيني نقشاً لا ينسى أسهم بشكل أو بآخر في تشكيل شخصيتي وصقل مهاراتي وميّزني عن غيري. أستطيع القول إن التفاعل مع الآخرين يصنع بالإنسان ما يصنعه الحداد بقطعة الحديد حينما يعرّضها للنار مراراً وتكراراً ثم يطرقها بلا رحمة ولا هوادة، فيدسها في الماء ليصل إلى منتج مميّز ومطلوب. بعض الآخرين نار ومطارق، وبعضهم الآخر ماء بارد وسلسبيل. الآخرون جنتنا ونارنا ومضطرون للتعامل معهم شئنا أم أبينا، فلنأخذ أفضل ما يمكن أن يقدموه لنا ونخفف أسوأ ما يعرّضوننا إليه. ممتنة أنا للآخرين ولما تركوه على جدار سنيني، ?نني بفضله جوّدت حياتي فأصبحت أفضل وأغنى.. و?ن التواصل ا?نساني حلقات ممتدة من رحم الزمان حتى قبر النهاية قررت بدوري أن أترك أثراً في حياة ا?خرين من خلال كتابي الجديد، فخصصت ريعه لمشروع الغارمين بجمعية قطر الخيريّة، وكلي أمل أن يساهم ذلك في تخفيف معاناتهم ولو بشكل بسيط.. تعودت منكم -أحبتي- على التفاعل الجميل دائماً، لذا فإني أنتظر رأيكم في مولودي الثاني، راجية أن يكون إضافة مفيدة لحياتكم.. أشكركم ?نكم جمهور واعٍ ووفي.. وأشكر عائلتي الرائعة التي تساند نجاحاتي دائماً.. وأختم بشكر الفنان محمد العتيق الدوسري رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية الذي أهدى كتابي غلافه المميز تتويجاً لتعاون إبداعي جميل.. عزاء واجب غفر الله لزميلنا الشاعر والكاتب إمام مصطفى، وأسكنه فسيح جنّاته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
— نورة المسيفري