نعيش هذه ا?يام العشر ا?ول من شهر ذي الحجة الذي يتساوى في قداسته مع شهر رمضان، لاحتضانه عبادة عظيمة وركناً مهماً من أركان ا?سلام هو الحج... ولا تخفى عليكم خصوصية هذا الشهر، ولا قداسة تلك العبادة العظيمة التي أسأل الله عز وجل أن ييسرها لجميع المسلمين، لما فيها من راحة نفسية وسمو روحاني عجيب يدفع ا?نسان لتكرارها مرات عدة، لولا الشعور بالواجب تجاه إخوة لم يحجوا، فنفسح لهم مكانا في تلك البقاع المقدسة، تخفيفا من الازدحام وتيسيراً عليهم... وسبحان الذي جعل الحج لمن استطاع إليه سبيلا... وما أكرمه إذ يحاسبنا على النيات، فما على المسلم إلا أن ينوي الحج نية صادقة فتيسر له ا?مور، وتحتسب له تلك النية، حج أم لم يحج.. والحمد لله أننا في قطر حيث تقوم وزارة ا?وقاف بمراقبة أداء الحملات وتقييمها، مما يدفع تلك الحملات لتجويد أدائها والحرص على خدمة الحجيج، حتى وصل ا?مر إلى تصنيف بعض الحملات بخمس نجوم لتميّزها وحسن تفويجها للحجاج.. ونحن إذ نودع الحجيج فإننا نوصيهم بالحرص على أن يعودوا من هناك كما ولدتهم أمهاتهم.. أتقياء أنقياء تساموا فوق كل ما هو دنيوي وضيع، وتعلقوا برب السماوات وا?رض، فاستحقوا الحج المبرور.. ولا ننسى التشديد عليهم في مساعدة المملكة العربية السعودية في إنجاح موسم الحج، وعكس صورة راقية لحجاج قطر بالمحافظة على مرافق ا?راضي المقدسة ونظافتها، ودعم الجهود المتواصلة ليلا ونهارا من أجل راحة الحجيج... فذلك واجب الجميع لا واجب وزارة الحج السعودية فقط... تقبل الله منكم كل تعب ونصب في سبيل أداء تلك الفريضة العظيمة.. من جانب آخر، كم يسعدني الوعي الديني المنتشر في المنتديات وصفحات فيس بوك فتجدها تصطبغ بصبغة روحانية جميلة ووعي ديني عميق يشعرك بأن المسلمين في خير عظيم... أسأل الله عز وجل لهم الثبات والأجر الجزيل... وكل عام والجميع بخير.
— نورة المسيفري